تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
أقول : ان التقليد له مفهوم واحد فإذا كان عملا فلا فرق فيه بين الابتداء والبقاء وكذا ان كان التزاما للعمل فالتقليد حقيقة واحدة غير قابلة للتبعيض حتى يقال : انه العمل في مقام والالتزام في مقام أخر ، واما ما ذكر من الوجه للتقييد بالذكر فليس بأزيد من الاستحسان فتدبر . ومما ذكرناه ظهر لك أيضا ان القول بان الالتزام للعمل بفتوى الفقيه أو الأخذ بها للعمل بشرط عمله ببعض فتاويه في حال حياته يصدق عنوان التقليد على ما لم يعمل به في حال حياته . ثم إنه تظهر ثمرة النزاع في جواز البقاء أو وجوبه وعدمه فإنه يكفي على القولين الأولين في صدق البقاء الالتزام بفتوى الفقيه للعمل أو أخذها له بخلافه على القول المختار وتظهر أيضا في العدول وعدمه ، فعلى الأولين لا يجوز العدول إلى الحي على القول بحرمته بخلافه على القول الثالث فإنه يرجع إلى الحي لعدم تحقق عنوان التقليد حتى يتحقق موضوع العدول على القول بعدم جوازه .

مسئلة : يجب على المكلف تحصيل العلم بإجزاء العبادة المبتلى بها

كالصلاة والحج والصوم وغيرها ونحوها المعاملات التي كانت محلا للابتلاء ، وهذا الوجوب مما يدركه العقل الحاكم في باب الإطاعة والمعصية فوجب عليه معرفة الأمور المذكورة ليتمكن من الإطاعة وترك المعصية والأدلة اللفظية الدالة على ذلك إرشادية فلا يكون وجوبها شرعيا نعم يكفى العلم الإجمالي بكون العمل واحدا لما يعتبر فيه من الاجزاء والشرائط وفاقدا للمانع لما عرفت من أن وجوب معرفة لاجزاء والشرائط والموانع عقلي مقدمي ، فالمطلوب بالذات هو ذو المقدمة من الصلاة والصوم والبيع المشتملة لما يعتبر فيها ليتحقق الطاعة فاللازم صدق الطاعة المتوقف على اشتمال العمل لما يعتبر فيه والمفروض اشتماله لذلك ، وقد تقدم صحة العمل بالاحتياط في العبادات والمعاملات ولو استلزم التكرار بل عرفت انه يكفى في الحكم بالصحة مطابقة العمل للواقع
رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 89 | مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى