فقال الأعرابي أهو في عنقك ، فسكت فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام هو في عنقه قال أو لم يقل فكل مفت ضامن ، ولا يخفى ان صدق ضمان المفتي بتحمله ثقل العمل ووزره عليه كان مسلما ، واما صدقة بمجرد الالتزام بالفتوى للعمل أو أخذها لأجله من دون العمل فهو أول الكلام ، بل في كلام البعض عدم الصدق بهما إذ يضمن أي شيء معهما .
ومنها - ان عمدة الدليل على التقليد بناء العقلاء على لزوم متابعة الجاهل في عمله للعالم .
ومنها - الآيات التي استدل بها على التقليد كقوله تعالى في آية النفر
لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
فان المراد بالحذر هو في مقام العمل لأنه ظاهر فيه لا الخوف النفساني ، ولا مجرد الالتزام أو الأخذ الا ترى ان الحذر عن السبع معناه هو الفرار منه لا الالتزام بالفرار أو الأخذ بقول من يأمره بالفرار عنه ، ونحوها آية النبأ إذ عدم التبين عن نبأ العادل على القول بالمفهوم لها هو العمل به لا مجرد الالتزام أو الأخذ به .
ومنها - الإجماع بقسميه من العملي والقولي على العمل بفتوى الفقيه الجامع للشرائط لا غيرها .
ومنها - الروايات المتقدمة المتضمنة للسؤال عن قول « من آخذ وعمن آخذ معالم ديني وعلى قول من اعتمد » فان المراد هو السؤال عن العمل بقول اي شخص فأريد بالأخذ فيها هو الأخذ العملي لا القولي مثل قولهم عليهم السّلام خذ بما اشتهر بين أصحابك وخذ ما وافق الكتاب أو ما خالف العامة ويقال عرفا لمن عمل بقول الطبيب انه أخذ به والأخذ القولي هو من مقدمات العمل .
ومنه انقدح ما في الاستدلال بتلك الروايات للقولين الأولين مدعيا ظهورها في الأخذ بقول الراوي الثقة من أمثال يونس بن عبد الرحمن وزكريا بن آدم والعمرى وابنه .
واستدل لهما بوجوه أخر : منها - ان الاجتهاد أخذ الحكم من مدركه فالتقليد المقابل له هو الأخذ بالحكم من الغير لا عن مدركه ، ولا ريب في تقدم الاجتهاد على