تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الانبعاث في الاحتياط يرجع إلى الانبعاث من نفس الأمر لأنه يوجب إتيان المكلف جميع المحتملات لتحصيل العمل الواقعي المطلوب في ضمانها فيكون محرك العبد أمر المولى وان لم يكن الأمر في كل واحد من أطراف الاحتمال معينا ، ولعمري انه لقد أجاد فيما أفاد . ومما ذكرناه ظهر حكم الاحتياط في الإنشائيات وقد أشرنا إليه سابقا كالبيع والطلاق والنكاح ونحوها بل هو أسهل فيها من العبادات لافتقارها إلى قصد القربة دونها وكذا غيرها من التوصليات كغسل الثوب من النجاسة بما اشتبه من الماء المطلق بالمضاف إذ مقصود الشارع من غسل الثوب عن النجاسة هو حصول الغسل بالمطلق الحاصل من غسله مرتين إحديهما بالماء المطلق ، وعن الشيخ الأنصاري قدس سره شبهة في الاحتياط في الإنشائيات ينبغي التعرض لها والجواب عنها . حاصل الشبهة : انه مع الشك في ترتب الأثر على لفظ أو على كيفية لا يتحقق قصد الإنشاء في العقود والإيقاعات وهو مقوم لتحقق الإنشاء وحصوله في الخارج فكيف يقصد مالا يعلم وقوعه في الخارج . فإذا شك في حصول النقل في البيع بلفظ خاص لا يتحقق قصد إنشاء النقل منه ، وهو مقوم لحصول النقل في الخارج . وجوابها : ان قصد الإنشاء خفيف المئونة فإن المتكلم ما لو يكن ساهيا أو لاغيا قاصدا لمضمون كلامه والإنشاء به ، واما حصول المنشأ في الخارج فهو أمر خارج عن نفس الإنشاء ، لأنه مترتب عليه من دون دخل له في اللفظ والقصد ، ولذا يتمشى قصد الإنشاء مع العلم بعدم ترتب الأثر عليه كما في بيع المال المغصوب مع العلم بكونه مغصوبا .

مسئلة : لو قلنا بوجوب تقليد الأعلم وكان مجتهدان ولا يمكن تحصيل العلم بأعلمية أحدهما ولا الظن بها ولا قامت البينة عليها

فلا يخلو صور المسئلة عن اربع