من الأمور المحتملة مما كان مأمورا به في الواقع فاللعب في غيره من المحتملات التي ليست من الطاعة بل كانت محتملة الطاعة .
وأجاب عنه المحقق الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني عنه بما هو أدق من جواب أستاذه ان لم يرجع إليه أيضا وهو ان اللعب ليس في نفس أمر المولى ولا في كيفية أطاعته ، بل هو في طريق تحصيل العلم بالإطاعة إذ كان لتحصيله طريقان الامتثال التفصيلي والاحتياط اللعبي والعبثى ، فاختيار الثاني لعب في الطريق لا في نفس الأمر ولا في كيفيته .
ومنها - ان الاحتياط بالتكرار في العبادات مع التمكن من الامتثال التفصيلي فيها أجنبي عن سيرة المتشرعة بل ربما يعدّ مغضوبا عند الشارع .
وفيه منع كون الاحتياط أجنبيا عن سيرة المتشرعة فان المتشرعة حتى غير واحد من أكابر الفقهاء يحتاطون بالتكرار في العبادات مع وجود الحجة عندهم على أحد الطرفين .
وقد سمعت من بعض الأعلام أظن أنه والدي قدس سره ان الشيخ الأنصاري قضى صلوات ما مضى من عمره الشريف من حين بلوغه وكذا صلوات والديه بل يرون الاحتياط أقرب إلى الطاعة والتقرب اليه تعالى من اختيار أحد الطرفين ، نعم إذا أدى الاحتياط إلى الوسواس كان مبغوضا عند الشارع .
ومنها - انه يعتبر في الطاعة ان يكون الداعي إليها والمحرك نحوها أمر الشارع فإذا اتى بالعبادة مرتين فكان باعثه ومحركة احتمال الأمر بكل واحد من الطرفين لا لكون كل واحد منهما مأمورا به .
وفيه منع اعتبار كون الانبعاث عن نفس أمر المولى ، بل يكفى احتمال الأمر ولا يحكم العقل بذلك ، ولم يدل عليه دليل في الشرع من آية أو رواية أو إجماع بل من ينبعث باحتمال الأمر كان أكثر انقيادا من الذي لا ينبعث إلا مع إحراز الأمر ، وعن المحقق العراقي الشيخ ضياء الدين - قدس سره - انه أجاب عنه بنحو آخر وهو ان
رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 84
مساهمون: مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
ص٨٤