تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الثاني - دعوى الإجماع على لزوم معرفة الاجزاء والشرائط ، وعن الشيخ عن السيد الرضى قدس سرهما دعوى الإجماع على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها . وفيه انه يحتمل ان يكون مدركه امرا عقليا غير ثابت ، ومعه لا يكون حجة مضافا إلى وجود المخالف كصاحب المدارك والسيد بحر العلوم وكاشف الغطاء رضوان اللّه عليهم الثالث - انه يلزم من العمل بالاحتياط إلغاء قصد الوجه والتميز المعتبرين في العبادة ، إذ لا يمكن قصدهما مع الاحتياط لاحتمال أن تكون العبادة ما اتى به أولا أو ما يأتي به ثانيا . وفيه انه لا دليل على اعتبار قصد الوجه والتميز في العبادة ولو كان معتبرين فيها لزم بيانهما في الشرع ومع عدمه يكشف عدم اعتبارهما . الرابع - انه مع التمكن من الامتثال التفصيلي بالاجتهاد أو التقليد يشك في تحقق الطاعة والامتثال بغيره ويرجع إلى الاشتغال ولو قلنا بجريان البراءة في الشك في الشرائط والاجزاء إذ قصد الوجه من شرائط تحقق الامتثال وهو متأخر رتبة عن الأمر . ولا ريب في أن ما يأتي من قبل الأمر لا يمكن أخذه في متعلق الأمر فلا مجال لأصل البراءة . وفيه انه لا شك في صدق الطاعة عقلا وعرفا إذا اتى العبد بالمأموربه والمفروض انه اتى به مع الاحتياط فإذا شك ان الشارع جعل السورة جزء للصلاة فأتى بالسورة فكان مطيعا قطعا وما ذكره من عدم إمكان أخذ قصد الوجه في متعلق الأمر انما هو بنفس الأمر بالصلاة ، واما أخذه فيه بأمر آخر المعبّر عنه بمتمم الجعل بأن يأمر الشارع بالصلاة أولا ثم يأمر بلزوم قصد الوجه وهو ممكن فيكون قابلا للجعل فإذا شك في أن الشارع جعله شرطا فلا مانع من جريان البراءة فيه .

واما القسم الثاني وهو الاحتياط في العبادة مع عدم التمكن من الامتثال التفصيلي واستلزامه التكرار

كما إذا انحصر الساتر في الثوبين يعلم نجاسة أحدهما فعن ابن إدريس
رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 82 | مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى