تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وجب تقليده . اعلم أن الجاهل المقصر ان كان عمله مطابقا للواقع أو لرأي مجتهد وجب عليه تقليده حين العمل أو بعده على ما مرّ وتمشّى من المقصر الملتفت قصد القربة صح . لأنه اتى بما هو وظيفته فلا شيء عليه من الإعادة أو القضاء . ان قلت : لا يمكن تمشّى قصد القربة منه لأنه شاكّ في المقرب فلا يتصور تمشّى قصد القربة منه . قلت : ان الشاك غير قادر على الإتيان بالفعل مع الجزم في النية ، واما إتيانه بداعي احتماله لكونه مأمورا به فهو مما يتمكن عليه وهو يكفي في صدق الامتثال والطاعة ولا دليل على اعتبار الجزم في النية ، ولذا يجوز الاحتياط مع التمكن من الاجتهاد أو التقليد ، ودعوى الإجماع على بطلان عمل الجاهل المقصر الملتفت مدفوعة ، بأن الإجماع على تقدير ثبوته لم يعلم كونه تعبديا ، لاحتمال استناده إلى بعض الوجوه العقلية وهو غير ثابت ، واما ما حكى عن الشيخ الأنصاري قدس سره من نفى الاشكال والخلاف في البطلان ففيه ما عن بعض الاعلام من أنه حكى عن بعض الأكابر من تلامذته انه لم يعبأ نفسه بذلك في رسالته العملية . هذا في العبادات واما التوصليات سواء كانت من الإنشائيات كالعقود والإيقاعات أو غيرها مثل غسل اليد عن النجاسة فالظاهر كفاية موافقة العمل للمأمور به في الحكم بالصحة مع تمشّى قصد الإنشاء في الإنشائيات وهو ممكن كما لا يخفى ولا يستحق الجاهل المقصر بقسميه العقاب مع كون عمله موافقا للواقع أو فتوى المجتهد الذي وجب عليه تقليده الّا ان يقال : بترتب العقاب على ترك نفس التعلم . واما الجاهل القاصر فعدم استحقاقه العقاب ولو كان عمله مخالفا للواقع أو فتوى من وجب عليه تقليده فهو واضح . وقد يقال باستحقاق الجاهل المقصر الملتفت العقاب إذا خالف عمله الواقع ولو كان موافقا لفتوى من وجب عليه تقليده إذ عذر المخالف للواقع انما يوجب عدم
رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 79 | مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى