تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
استدل لاعتبارها بوجوه : منها الإجماع المحكي عن الشهيد الثاني قدس سره . وفيه على فرض ثبوته ليس تعبديا . ومنها - أصالة التعيين وأصالة عدم حجية فتواه إذا شك فيها . واما الاستدلال بالأخبار الواردة في ولد الزنا عدا ما دل على عدم جواز شهادته وإمامته للجماعة المدعى دلالته على اعتبار الطهارة في المولد هنا بالفحوى فلم يلتزم أحد من الفقهاء بظواهرها من نجاسته وكون ديته كدية اليهود وكفره وانه أسوأ حالا من الكلب والخنزير ، وقد حملهما نوح في السفينة ولم يحمله ، وان شئت الاطلاع عليها فراجع البحار والوسائل .

مسئلة : في حكم عمل العامي التارك طريقي الاجتهاد والتقليد .

اعلم أنه إذا انكشف بعد العمل مطابقته للواقع وتمشّى منه قصد القربة في صورة كون العمل عباديا فالظاهر صحته فان عمله في الشرعيات وان وجب استناده إلى حجة مؤمنة له من العقاب من الاجتهاد والتقليد والاحتياط الا ان لهذه الأمور الطريقية المترتب عليها التنجيز عند الإصابة والعذر عند الخطاء لا الموضوعية واما إذا لم يظهر موافقته للواقع فهل يكفي في صحته موافقته لفتوى من وجب عليه تقليده حين العمل أو لفتوى الذي وجب تقليده حال إرادة تصحيح العمل أو الفتوى كليهما أو لفتوى أحدهما وجوه : ذهب إلى الأول جماعة ، واستدل له بان فتوى من وجب تقليده حين العمل كانت حجة عليه في ذلك الحين من دون مدخلية علم المقلد وجهله في حجيتها . نعم كان العلم معذّرا بخلاف الجهل لكن يتم العذر مع وجود المعذّر بعد ذلك . وأورد عليه بأنه تقليد ابتدائي فيما إذا صلى بدون جلسة الاستراحة وكان رأى من وجب تقليده حين العمل عدم الوجوب ومات وكان رأى من وجب تقليده فلا وجوبها فالحكم بصحة عمله لموافقته رأى القائل بعدم الوجوب تقليد ابتدائي للميت فتأمل .