المحكي عن بعض ولا يخفى ما فيه من حيث الصغرى والكبرى ، ومنه أصالة التعيين إذا دار الأمر بين تقليد المجتهد المطلق وبين التخيير بينه وبين المتجزى ، إذ تقليد المطلق مبرء للذمة قطعا بخلاف المتجزى فإنه غير معلوم فيتعين تقليده .
وفيه ان النوبة لا تصل إلى الأصل إذا قلنا بشمول أدلة التقليد للمتجزى أيضا لورودها عليه ولا يبعد دعوى بناء العقلاء على رجوع الجاهل فيما يجهله إلى العالم به سواء كان عالما بغير ما يسئله أم لا .
ومنها - ما في مقبولة عمر بن حنظلة من قوله عليه السّلام : « من نظر في حلالنا وعرف أحكامنا » إلخ إذ جمع المضاف يفيد العموم فهو ظاهر في معرفة جميع الأحكام التي يحتاج إليها الناس ، بل يدعى ظهور قوله عليه السّلام أيضا « من نظر في حلالنا وحرامنا » في عامة ما حكموا به من الحلية والحرمة لكن يمكن ان يقال : ان المراد به في مقابل من يأخذ أحكام دينه من غير الأئمة عليهم السلام فليس المراد به معرفة جميع أحكامهم لا بعضها فلا يصلح للردع عن بناء العقلاء الّا ان يشكل في تحقق بنائهم فتأمل .
ومنها - استصحاب عدم حجية فتوى المتجزى .
وفيه ان التمسك به موقوف على عدم شمول أدلة التقليد له والأحوط ترك تقليده ، ومنها عدم السفه .
أقول : ان أريد به خفة العقل فاعتبار عدمه واضح إذ من الشرائط كما تقدم هو العقل وان أريد به غير ذلك فلا دليل على اعتباره .
ومنها - الضبط
بمعنى ان لا يكون سهوه غالبا على ضبطه . واستدل له بانصراف الأدلة اللفظية عن مثله وان بناء العقلاء على الرجوع إلى العالم الضابط لا غيره واما الإجماع فهو دليل لبّي والمتيقن منه هو الضابط وعن بعض انه اعتبر شروطا أخر كمعرفة الكتابة والبصر وأن لا يكون مجتهدا انسداديا ولا دليل على اعتبارها فتدبر .
ومنها - طهارة المولد
بأن يكون تولده عن نكاح صحيح ونحوه في الحكم