الثقة أيضا كذلك .
ومنها - الرجولية .
استدل لاعتبارها بأمور لا يخلو عن اشكال .
منها - الكتاب وهو قوله تعالى
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
مدعيا ان مقتضاه عدم جواز تقليد الرجل للمرأة لأنه مناف لإطلاق القيمومة ويتم في تقليد المرية لمثلها بالإجماع المركب .
وفيه انه يحتمل ان يكون المراد بالقيمومة مثل التأديب والقيام بتنظيم أمورهم في معاشهم من النفقة والكسوة والسكنى ، ويؤيده ما في مجمع البيان من ورود الآية في قصة لطم رجل زوجته وأرادت الاقتصاص منه ، وكيف كان إثبات اعتبار الرجولية بهذه الآية في غاية الاشكال .
ومنها - الأخبار كالمروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله « لا يفلح قوم ولتّهم امرأة » وقوله في نهج البلاغة في ذم أهل البصرة بعد انقضاء حرب الجمل : « كنتم جند المرية واتباع البهيمة » إلى غير ذلك من الاخبار التي كانت ضعيفة السند والدلالة كالنبوي والعلوي المذكورين .
واما ما ورد في باب القضاء والحكومة من قوله عليه السّلام : « انظروا إلى رجل منكم إلخ » فتقريب الاستدلال به ان وروده في القضاء لا يقدح في وحدة المناط وعدم القول بالفصل .
وفيه أولا ان المراد بالرجل ليس مقابل المرية وانما ورد مورد الغالب كما أنه ليس المراد بالرجل مقابل الأنثى في مثل قوله تعالى
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
وقوله
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ
وثانيا ان تعدى الحكم من القضاء إلى الإفتاء يحتاج إلى الدليل أو العلم بوحدة المناط وهما مفقودان فيكون قياسا مع أن عدم القول بالفصل غير القول بعدم الفصل حتى يكون حجة ويتم الإجماع المركب .
منها - ان عدم جواز تقليد المرية أولى من عدم جواز تصديها لامامة الرجال في الجماعة .