تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ومنها - رواية عمار بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يشهد لابنه والابن لأبيه والرجل لامرئته ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس بذلك إذا كان خيّرا . وفيه ان الخيّر هو الذي كانت اعماله خيرا فهو أيضا من عناوين الأعمال الخارجية كما أن المراد بالصائن في رواية عمار بن مروان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من قوله عليه السّلام : « لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا » ( الحديث ) هو التارك للمعاصي مع وجود المقتضى لها . واما الستر والعفاف فسيأتي الكلام فيهما . ومنها - صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال عليه السّلام : ان تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك . والدلالة على ذلك كله ان يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ويكون منه التعهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين وان لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم الّا من علة . تقريب الاستدلال بها يتوقف على أمرين لا يتم واحد منهما . الأول ان يكون قوله عليه السلام « ان تعرفوه بالستر والعفاف » إلخ معرفا منطقيا بأن يكون حدا لبيان ماهية العدالة أو رسما لها مثل حيوان ناطق بالنسبة إلى ماهية الإنسان إذا سئل عنها فتكون العدالة حينئذ عين الاشتهار والمعروفية بالستر والعفاف وغيرهما من الأمور المذكورة في الصحيحة . الثاني - ان يكون العفاف والستر من الصفات النفسانية ويتحصل منهما ان العدالة ملكة وصفة نفسانية . ويندفع الأمر الأول بأن قوله عليه السّلام « ان تعرفوه » إلخ معرف لغوي بمعنى الكاشف