تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
حتّى لا ينافيه إرادة شخصٍ خاصٍّ للإمامة من المعصوم أو المنصوب من قِبَله . وقد تمحّل في « مصباح الفقيه » لتوجيه هذه الرواية لما ذهب إليه مع اعترافه بظهورها في الوجوب التعييني بحملها على : الاستحباب ، أو بيان مطلق المشروعيّة ، أو يكون المقصود بأمّهم بعضهم البعض المعهود عندهم لا مطلقه ، وأنت خبير بأنّ هذه التوجيهات الّتي لا يتحمّله اللفظ تكون في حكم طرح الرّواية بتعبير آخر « 1 » .

الثاني : موثّقة ابن بكير

عن زرارة عن عبد الملك عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : قال : مثلك يهلك ولم يصلّ فريضةً فرضها اللَّه ، قال : قلت : كيف أصنع ؟ قال : صلّوا جماعة ، يعني الجمعة « 2 » » . ولا يخفى أنّها نصّ في الوجوب ، فيدلّ على شدّة الاهتمام بها من وجوه خمسة : الأوّل : أنّ كلمة « مثل » مُصَدَّر بالاستفهام المَحذوف وظاهره التوبيخ على تركها ، ومن المعلوم أنّه لا يوبّخ إلّا عند ترك أمرٍ إلزامي . الثّاني : الإيراد بكلمة مثل ، والإيراد بها في أمثال المقام إنّما هو لبيان أنّ شدّة قبح التّرك بلغت بمرتبة يخجل المتكلّم من أن يَنْسِبَه إلى المخاطب فحينئذٍ يُعبِّر بأنّ مَن كان مثلًا لك في الصفات لا يجوز له أن يرضى بالترك . الثالث : كلمة الهلاك ، وهو لغة الموت على وجه سوء . الرابع : كلمة الفريضة ، والفرض لغة بمعنى الوجوب .
هامش
( 1 ) - وليت شعري أيّة حاجة لهم في هذه التّوجيهات المضحكة والتّأويلات الرّديّة المحرّفة لكلام المعصوم عليه السّلام عن منهجه ومساقه ؟ ! وهل هذا إلّا لعب بكلام الإمام عليه السّلام ؟ ! ( منه عُفي عن جرائمه ) ( 2 ) - وسائل الشّيعة ، باب 5 ، ص 12 ، ح 2 .