تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الحُكم الثابت للمشافهين بجميع ما له من الشرائط والقيود ، ولا تدلّ على نفي اشتراط حضور الإمام في تكليف الحاضرين ، فإذا احتملنا مدخليّة الحضور في حكمٍ من الأحكام فكيف يمكن إثبات هذا الحكم لزمان الغيبة « 1 » . ومن هذا تعرف أيضاً فساد ما أجاب به صاحب « الحدائق » عن هذا الإشكال من أنّ الروايات المستفيضة دلّت بالمضامين المختلفة على أنّ حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ومن أنّ الإجماع المدّعى للاشتراك لم يكن في خصوص مسألة مسألة حتّى نتوقّف فيما لا ينعقد الإجماع عليه ، بل معقد الإجماع أمر واحد وهو اشتراك جميع المكلّفين إلى يوم القيامة في جميع الأحكام الثابتة « 2 » .

ومنها : أنّ الآية تدلّ على وجوب السعي إلى الجمعة المنعقدة ، ولا دلالة لها على وجوب عقد الجمعة ،

وقد جعله صاحب « الجواهر » من أقوى الإشكالات الواردة عليها . وفيه ما مرّ كراراً من أنّ المراد بالنداء هو دخول الوقت أو الأذان لمطلق
هامش
( 1 ) - لكنّ الإنصاف أنّ احتمال حضور الإمام والمعصوم باقٍ في كِلا الاحتمالَين سواء قلنا بشمول الخطاب للغائبين أو باشتراك الأحكام ، والقول بالشمول لا يدفع هذا الاحتمال . فلإثبات الوجوب مطلقاً حتّى في غير زمن الحضور نحتاج إلى دليل آخر . اللهمّ إلّا أن نقول : إنّ هذا الاحتمال لا موقع له مع ثبوت الوجوب في الآية ، فأمثال هذه الاحتمالات تدفع بالأصل ، فإنّ لهذه النكتة موقعاً للتأمّل والتدبّر . ( منه عُفي عن جرائمه ) ( 2 ) - لا يخفى أنّه بملاحظة التّعليقة السّابقة منّا لا مجال للإيراد على ما أفاده المحقّق البحراني قدّس سرّه ، لأنّه لو فرض أنّ الآية دالّة على ثبوت الوجوب إطلاقاً بمعونة دفع الاحتمال بالأصل فبضميمة هذا البيان ، يثبت للغائبين حتّى بدون الضميمة أيضاً فتدبّر . ( منه عُفي عن جرائمه )