عمره اثني عشر سنة فضلًا عن من كان قريباً إلى خمسة عشر إلّا أنّ الظاهر بقرينة الروايات الدالّة على أن قلم التكليف لا يجري على من لم يحتلم أو لم يبلغ عمره إلى خمسة عشر الآبية عن التخصيص ، كان المراد منه مَن لم يصل إلى أحد هذين الحدّين ، كما أنّه مورد الإجماع القطعي أيضاً .
وأمّا الكبير ، فالمراد منه الشيخ البالغ إلى حدّ الهرم بحيث يطلق عليه الشيخ الكبير في العرف ، ولا يبعد في زماننا هذا إطلاقه على من بلغ ثمانين سنة ، وأمّا تفسيره بالشيخ الفاني والمقعد وغير القادر أيضاً بلا وجه كما ترى وجهه .
وأمّا المسافر ، فقد صرّح جماعة بأنّ المراد منه المسافر الشرعي ، فيخرج منه المقيم وكثير السفر والعاصي وناوي إقامة العشرة والمتردّد ثلاثين يوماً ، ولكنّه أيضاً بلا دليل ، لأنّ السفر ليس له حقيقة شرعيّة « 1 » بل السفر هو ما يعدّه العرف سفراً وإنّما يوجب القصر إذا قيّد بقيود خمسة المذكورة في محلّه .
فكلّ ما دلّ الدليل على تقييده بخصوصه وإلّا فلابدّ من الأخذ بالإطلاق ، فعلى هذا مَن ذهب سبعة فراسخ ذهاباً أو ذهاباً وإياباً تسقط عنه الجمعة لصدق اسم المسافر عليه ، بخلاف من ذهب ثمانية فراسخ في طول عشرة أيّام أو أكثر بأن يذهب كلّ يوم مقداراً ما ، ثمّ مكث مقداراً طويلًا حيث كان سفره شرعيّاً ، لكن يجب عليه السعي للجمعة لعدم إطلاق اسم المسافر عليه « 2 » ، وكذا تسقط عن الصبي والمقيم عشرة أيّام ناوياً ، وأمّا المتردّد ثلاثين يوماً فيختلف صِدْق المسافر عليه باختلاف الأحوال والخصوصيّات ، والمسافر الذي كان في إحدى المواضع الأربعة
هامش
( 1 ) - بل الأمر هكذا لوجود هذا العنوان في سائر الأبواب كالصلاة وغيرها . ( منه عُفي عن جرائمه )
( 2 ) - بل تسقط عنه بلا شبهة . ( منه عُفي عن جرائمه )