تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
سقطت عنه الجمعة سواء أراد أن يصلّي قصراً أو تماماً . هل توجد الملازمة بين وجوب الجمعة وبين الإتمام وربّما يدعى الملازمة بين وجوب الجمعة والإتمام لقيام الخطبتين يوم الجمعة مقام الركعتين ، فالجمعة واجبة لكلّ من كان وظيفته أربع ركعات ، وهو الحاضر الشرعي لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : « في قوله تعالى
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا
« 1 » وأنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول اللَّه في سفر فقنت فيها وتركها على حالها في السفر والحضر وأضاف للمقيم ركعتين ، وإنّما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النّبي يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام ، فمن صلَّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيّام » « 2 » . وجه الدلالة أنّ المراد من المقيم في هذه الرواية هو غير المسافر الشرعي لأنّه من المعلوم أنّ إضافة ركعتين إنّما هي بالنسبة إليه لا بالنسبة إلى خصوص المقيم العرفي الذي هو في قبال المسافر العرفي ، فإذَن دلّت الرواية على وضع ركعتين لمكان الخطبتين إنّما هو بالنسبة إلى من يعدّ مقيماً في الشرع ، وهو من كان وظيفته أربع ركعات . وفيه : الصحيحة كانت في مقام بيان مجرّد أنّ وضع الركعتين إنّما هو لمكان الخطبتين ، ولم تكن بصدد بيان حدود من يجب عليه أربع ركعات وقيوده ، فلا يكون المراد من المقيم من لا يكون مسافراً شرعاً ، بل المراد منه الحاضر العرفي « 3 » و
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ( 2 ) صدر الآية 238 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 86 ، ص 194 . ( 3 ) - وفي الرّواية دلالة واضحة على أنّ المراد من المقيم هو الشّرعي وكذا مقابله . ( منه عُفي عن جرائمه )