والدليل على ذلك : 1 - صحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« فرض اللَّه على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها اللَّه عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة ، عن : الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومَن كان على رأس فرسخين « 1 » » .
2 - صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
« يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد ، فإن كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة على كلّ أحد ، لا يعذر الناس فيها إلّا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبي « 2 » » .
3 - قول أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة :
« والجمعة واجبة على كلّ مؤمن إلّا على الصبي « 3 » » . . . الخ .
ولكن في صحيحة محمّد بن مسلم والنبوي وغيرهما أنّ المعذور منها أربعة .
وقد يتوهّم التنافي بين هذه الروايات تارةً من أجل اختلاف عقد المستثنى منه في رواية الأربعة الدّالّ على وجوبها على ما سوى الأربعة ، وبين عقد المستثنى منه في رواية الخمسة الدّالّ على وجوبها على خمسة نفرات ، وهكذا الأمر بالنسبة إلى المستثنى منه في هاتين الروايتين مع عقد المستثنى في روايات التسعة ، وأخرى من أجل مفهوم العدد .
ولكنّه مدفوع : أمّا الأوّل : فلأنّ ظهور عقد المستثنى منه في وجوب الجمعة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة ، باب 1 ، ج 5 ، ص 2 ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر السابق ، باب 2 ، ج 5 ، ص 8 ، ح 7 وباب 1 ، ص 5 ، ح 16 .
( 3 ) - المصدر السابق ، باب 1 ، ج 5 ، ص 3 ، ح 6 .