تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وبالجملة أنّ عدم وجوب الجمعة بالنسبة إلى الطوائف التسعة ممّا لا إشكال فيه ، لكنّ المحقِّق زاد في « الشرائع » الأعرج أيضاً ، ولم يكن له مستند عدا ما حُكي عن السيّد في مصباحه مرسلًا أنّه قال : وقد رُوي أنّ العرج عذر ، فإن ثبت انجباره بالشهرة فهو ، وإلّا فلا وجه لرفع اليد عن العمومات بالنسبة إليه . وأمّا دعوى إطلاق اسم المريض عليه بلا شاهد بل الشاهد ، على خلافه . « 1 » نعم ، إن كان السعي حرجاً عليه فهو مرفوع لعمومات أدلّة نفي العسر والحرج الحاكمة على أدلّة التكاليف الواقعيّة لكن لا يختصّ هذا بالأعرج بل كلّ من كان الحضور عسراً عليه كان التكليف ساقطاً عنه ، وأمّا الطوائف المستثناة فتسقط عنهم الجمعة بمجرّد صِدْق هذه العناوين عليهم سواء كان السعي والحضور عسراً عليهم أم لم يكن كما هو مقتضى الإطلاق ، وما ربّما يرى من تقييد بعضهم المريض والكبير بأن يكون الحضور متعذراً عليهما أو متعسراً ، تقييدٌ بلا دليل ، كما أنّ تقييدهما بأن يكون السعي عليهما موجباً للمشقّة العرفيّة بدعوى أنّ المناسبة بين الحكم والموضوع مقتضية لصرف إطلاق الأدلّة إليها بلا شاهد ، بل مجرّد استحسان محض ، فالحقّ سقوطها عنهما وإن كانا في غاية القدرة والتمكُّن من السعي والحضور . « 2 » ثمّ إنّ الظاهر سقوطها أيضاً مع المطر وإن لم يترتّب عليه المشقّة ، لصحيحة عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا بأس بأن تدع الجمعة في المطر « 3 » » . ثمّ إنّ المراد من الصبي وإن كان من يعدّ صبيّاً في العُرف فلا يشمل من كان
هامش
( 1 ) - يمكن أن يستدلّ على عدم توجّه التكليف إليه بالعسر والحرج . ( منه عُفي عن جرائمه ) ( 2 ) - وفيه تأمّل . ( منه عُفي عن جرائمه ) ( 3 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 23 ، ج 5 ، ص 37 ، ح 1 .