أنّ الجمعة أيضاً واجبة بالنسبة إليه ، وأمّا حكم المسافر العرفي المنتفي عنه القيود الخمسة الموجبة للقصد فيستفاد من أدلّة اخر .
هذا تمام الكلام في هذا المقام ، والحمد لله ربّ العالمين أوّلًا وآخراً وله الحمد والشكر أبد الآبدين ؛ قد فرغتُ من تحرير هذه الأبحاث بعد ما تأمّلت في أدلّتها يوم الخامس عشر من شهر صفر بعد ما مضى اثنان وسبعون بعد ثلاثمِائة وألف من الهجرة النبويّة . « 1 »
وأنا الراجي عفو ربّه الكريم
السيّد محمّد حسين الحسيني الطهراني
هامش
( 1 ) - وقد تلخّص ممّا ذكرناه وتعمّقنا في ما أفاده سيّدنا الوالد المفدَّى قدّس الله سرّه وأفاض علينا من بركات نفحاته القدسيّة وأنفاسه الربّانيّة ووجدنا أنّه العماد العميد والسناد السّديد لهذه المسألة المهمّة الإلهيّة والاجتماعيّة ، ولم أرَ مَن ألّف في هذه المسألة رسالة وصل إلى ما وصل إليه قدّس سرّه وأدّى حقّ المسألة وأوضحها بأحسن بيان وخير نطاق ، ونحن مقتفون أثره وسالكون منهجه في الاهتمام بهذه الفريضة العظمى .
ولَعَمْري لو عمل بها وأمعن في غاياتها لوجد المجتمع صلاحه وحياته النكتة الأساسيّة ، هذه الرسالة وهذه هي النّكتة الأساسيّة الّتي بنى عليها رسالته واهتمّ بإنجازها بأبلغ بيان وأشدّ التّعابير ، وكان يرى القيام بها لا ينجح إلّا ضمن تشكيل الحكومة الإسلاميّة ولذا قال بوجوب القيام بإيجادها وعمل رسالة في هذا الباب سمّيت ب ( وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام ) وكان من أقدم الرّوّاد والقادة لإنجازها مع الزّعيم القائد الفقيه آية الله السيّد روح الله الخميني رحمة الله عليه وكانا معاً مؤسّسَين للنهضة الشّعبيّة الإسلاميّة كما كان رحمه الله يستشيره في كلّ المجالات ويأخذ برأيه ونظراته ، وكان هو السّبب لإقامة صلاة الجمعة بعد استقرار الثورة الإسلاميّة حيث تكلّم مع السّيّد القائد وألزمه بإقامة الصلاة ، لأنّ السيّد القائد كان يرى التخيير بينها وبين أربع ركعات حتّى أصرّ عليه بإقامتها بنفسه ، ولكنّ السيّد القائد ( ره )