هامش
لم يقبلها لعدّة موانع فعلى كلّ حال إذا لاحظ القارئ رسالته هذه يعرف مدى اهتمامه لإقامة هذه الفريضة المؤكّدة نهاية التأكيد ولكنّنا رأينا حسب فهمنا القاصر أنّها واجبة في كلّ الأحوال والمجالات من غير أي شرط لا في الوجوب ولا في الصّحّة . نعم هي في الحكومة الإسلاميّة من مختصّات الحاكم الشّرعي وهو الوحيد المخوّل لنصب الأئمّة والخطباء ولا يجوز القيام بها قِبل الآخرين ، وأمّا في القُرى وسائر الأماكن الّتي لا يوجد فيها إمام وخطيب منصوب من قِبَله فاللازم عليهم القيام بها بنفسهم مع رعاية الشّرائط والمصالح .
هذا وإن كان الّذي نراه من فحوى عباراته في هذه الرسالة ميلًا إلى القول بإقامتها في غيرها أيضاً والأدلّة الّتي أقامها على مبناه هي بنفسها أبلغ أدلّة على مبنانا من القيام بها في كلّ الأحوال ، ولهذا نحن مستضيئون من أضواء أدلته الشّاسعة على منهجنا ، ومستقون من مَعين ينبوعه لسقيا لوعتنا ، فله التّقدّم والكمال والفضلوَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِهو خير ثواباً وأحسن عملًا .
هذا وقد تمّت تعليقاتنا على رسالة صلاة الجمعة للآية الحجّة العَلَم العلّامة الآية العظمى وحجّته الكبرى السيّد محمّد حسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه باختصار وإيجاز واستعجال عند تشرّفنا لزيارة الاعتاب المقدّسة في العراق على ما سنح بخاطرنا القاصر ورأينا الفاتر لمزيد الإفادة والاستبصار وتتميم البيان للآراء والأنظار ، وما قلت ولا أقول إنّها نهاية المطلب وغاية المأمول ، بل تذكرة وتبصرة للطّالب والفحول ، وهو غاية المسؤول إنّه ولي التّوفيق . وقد تمّ الفراغ منها في ليلة الخميس أوّل جُمادى الآخرة سنة 1427 هجريّة قمريّة ليلة استشهاد ناموس الإله العظمى وسرّ الله الكبرى سيّدة نساء العالمين بنت النبي الأكرم الصِّدِّيقة الطّاهرة سلام الله عليهما وعلى أولادها المعصومين الطاهرين واللعنة الأبديّة على أعدائهم وغاصبي حقوقهم ومنكري فضائلهم إلى يوم الدّين في العتبة المقدّسة للإمامَين الهمامَين موسى ابن جعفر ومحمّد بن علي الجواد عليهم الصلاة والسّلام .
السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني