الوجوب التعييني ، بل يستفاد منه أنّ عقد صلاة الظهر جماعة بأربع ركعات عند عدم وجود المنصوب من المخالفين لا مانع منه إن لم يكن خلاف التقيّة .
الاحتمال الثالث : أن يكون المراد ب « مَن يجمع بهم » هو المنصوب من قِبَل الإمام عليه السّلام ، والمراد من « صلاة الظهر » صلاة الجمعة ويكون حاصله السؤال عن جواز عقد الجمعة أو وجوبها عند عدم المنصوب من قِبَل الإمام فحينئذٍ يدلّ على الوجوب التَّعييني أيضاً ، لكنّ هذا الاحتمال بعيد في نفسه لمكان تقييد الوجوب المستفاد من الجواب بعدم الخوف ، لأنّ الظاهر حينئذٍ أنّ الخوف إنّما يتحقّق فيما إذا أقاموا الجمعة بأنفسهم دون ما إذا أقامها المنصوب من قِبَل الإمام مع أنّ الخوف حاصل في كِلا المقامَين .
هذا مضافاً إلى أنّ أصل المنصوب من قِبَل الإمام في زمان التقيّة بعيد جدّاً .
الاحتمال الرابع : أن يكون المراد ب « مَن يجمع بهم » هو المنصوب من قِبَل الإمام عليه السّلام ، والمراد من « صلاة الظّهر » هي الإتيان بأربع ركعات ، ويبعّده قوله « إذا لم يخافوا » لأنّه لا تقيّة في صلاة الجماعة في القرية اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ القرية لمكان قُربه من المدينة يجب على أهل القرية عند العامّة السعي إلى المدينة والحضور في جمعتهم ، فعقد الجماعة مخالف للتّقيّة وهو كما ترى !
لكن يحتمل أن يكون في القرية منصوب من قِبَل المخالفين ، فعلى هذا يصحّ التقيّة ، وبالجملة أنّك بالتأمّل الصّادق تعرف أنّ الاحتمال الأوّل أولى من جهاتٍ ، فإذَن دلالة هذه الموثّقة في الوجوب التعييني أيضاً ظاهرة « 1 »
هامش
( 1 ) - لا يبعد أن يكون أمر الإمام عليه السّلام على الوجه الأوّل بأن يكون لشدّة الاستحباب ، فلا ينافي الوجوب التخييري عند عدم المنصوب من قِبَله عليه السّلام . ( منه عُفي عنه )