تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
إشكال فيه ، وكذا يدلّ عليه ما في صحيحة الفضل بن عبد الملك المتقدّمة فراجع ، وكذا يدلّ على وجوب الجمعة لأهل القرى تعييناً موثّقة ابن بكير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قومٍ في قريةٍ ليس لهم من يجمع بهم ، أيصلّون الظهر يوم الجمعة في جماعةٍ ؟ قال : نعم إذا لم يخافوا « 1 » » . اعلم أنّ الاحتمالات في هذه الرواية أربعة : الاحتمال الأوّل : أن يكون المراد ب‍ « مَن يجمع بهم » هو المنصوب من قِبَل المخالفين ، والمراد من الصلاة يوم الجمعة في جماعة هي صلاة الجمعة فعلى هذا تدلّ هذه الرّواية على الوجوب التّعييني . لكن يمكن أن يخدش فيه : بأنّ قول الرّاوي « أيصلّون الظهر » ليس سؤالًا عن الوظيفة حتّى يكون قوله عليه السّلام « نعم » ظاهراً في الوجوب ، بل سؤال عن الجواز وذلك لأنّ الرّاوي كان يحتمل أنّ صلاة الجمعة حينئذٍ تكون غير مشروعة لمكان التّقيّة أو للاشتراط بوجود المنصوب ، فقوله عليه السّلام حينئذٍ « نعم » يدلّ على الجواز ، وهذا نظير الأمر الواقع عقيب الحظر حيث يدلّ على الجواز لا الوجوب . ويمكن دفعه : بأنّ الأمر المتعقّب بالحظر إنّما يدلّ على الجواز إذا لم يحتمل الوجوب في نفسه كما أفاده صاحب « الجواهر » في أواخر بحث حرمة قطع الصلاة وكذلك المقام ، لأنّ السؤال ظاهر في السؤال عن الجواز حيث لم يحتمل الراوي الوجوب ، وأما مع هذا الاحتمال فلا ريب في أنّ السؤال ظاهر في استعلام الوظيفة . الاحتمال الثّاني : أن يكون المراد مِن « مَن يجمع بهم » هو المنصوب من قِبَل المخالفين ، والمراد من « صلاة الظهر » الإتيان بأربع ركعات فلا تدلّ حينئذٍ على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 16 ، ج 5 ، ص 26 ، ح 1 .