الدّال بإطلاقها على الوجوب التّعييني بمجرّد تحقّق الخمسة كما لا يخفى . « 1 »
الطائفة الخامسة : الرّوايات الّتي دلّت على أنّ للإمام أن يأذَنَ للناس في ترك الجمعة والخروج إلى رحالهم ومنازلهم فيما إذا اجتمع الجمعة والعيد ،
مثل خبر إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه :
« إنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول : إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنّه ينبغي للإمام أن يقول للنّاس في الخطبة الأولى إنّه قد اجتمع لكم عيدان فأنا اصلّيهما جميعاً ، فمن كان مكانه قاصياً فأحَبَّ أن ينصرف فقد أذنتُ له « 2 » » .
ومثل خبر سلمة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
« اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام . فقال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمَن أحَبَّ أن يجمع معنا فليفعل ومن لم يفعل فإنّ له رُخصةً . يعني من كان متنحياً « 3 » » .
وخبر الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الفطر والأضحى إذا اجتمعا في يوم الجمعة فقال :
« اجتمعا في زمان علي عليه السّلام ، فقال : مَن شاء أن يأتي إلى الجمعة فَليأتِ ، ومَن قعد فلا يضُرّه وليُصَلّ الظهر ، وخطب خطبتَين جمع فيها خطبة
هامش
( 1 ) - قد بيّنّا سابقاً عدم التّنافي بين هذه الأخبار والدّالّة على الوجوب بوجه . ( منه عُفي عن جرائمه )
( 2 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، باب 15 ، ج 5 ، ص 116 ، ح 3 .
( 3 ) - المصدر السابق ، ح 2 .