تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الحُكم ولا الحدود ولا الجمعة إلّا بإمام عدل « 1 » » . لأنّ الظّاهر فيها أنّ قوله عليه السّلام « عدل » صفة للإمام لا أنّه ممّا يضاف إليه الإمام ، ومن المعلوم أنّ الإمام العدل بالتوصيف يكون في مقابل إمام الفسق بخلاف الإضافة لأنّه في قبال أئمّة الجور ، فإذا ذُكِرَ الإمام العدل بالإضافة يراد منه المعصوم ، وإذا ذُكِرَ بالتّوصيف يراد منه الإمام العادل غير الفاسق مطلقاً . « 2 » والظاهر أنّ الإمام العدل في هذه الرّواية يكون بنحو التوصيف لا الإضافة خصوصاً بإيراد لفظ « التّقي » بعد « العدل » فإنّه صفة بعد صفة كما لا يخفى . نعم ، في روايته الثالثة وهي ما في « المستدرك » أيضاً عن « الدَّعائم » عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام أنّه قال : « تجب الجمعة على مَن كان منها على فرسخين إذا كان الإمام عدلًا « 3 » » . يحتمل الأمران ، ولكن لابدّ من حملها على إمام العدل في قبال إمام الفسق بقرينة الرّواية السابقة ، هذا كلّه مضافاً إلى لزوم حملها جميعاً على صورة حضور الإمام وسلطنته على فرض تسليم ظهورها في الإمام الأصل ، ومعلوم أنّه مع حضوره لا يصحّ الجمعة إلّا به أو بإذنه كما عرفت وجهه . هذا كلّه مُضافاً إلى إرسال ما في « الدعائم » فلا يمكن أن يعتمد عليه جزماً ، لأنّ الرّوايات المرسلة غير حجّة وإن كان صاحب « الدعائم » من أجلّاء الإماميّة الاثني عشريّة على ما هو التّحقيق . وإن شئت مزيد توضيح لذلك فراجع
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، ج 6 ص 11 ، ح 6306 / 4 ( 2 ) - الظّاهر عدم الفرق بينهما ، لأنّ المضاف إليه كالوصف هيهنا . ( منه عُفي عن جرائمه ) ( 3 ) - مستدرك الوسائل ، ج 6 ص 11 ، ح 6302 / 1 .