تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
« إنّ الجمعة والحكومة لإمام المسلمين « 1 » » . ومنها : ما في النّبوي الآخر : « أربع إلى الولاة الفيء والحدود والجمعة والصدقات « 2 » » . وهذه الروايات وإن كانت ظاهرة في الاختصاص لكن لا يمكن الأخذ بظهورها ، أولًا : لمكان ضعف سندها وإرسالها . وثانياً : إنّ الاختصاص المستفاد منها إنّما هو لمكان أولويّة الإمام من غيره بهذا المَنصب عند وجوده لا اختصاصه به مطلقاً حتّى لا يصحّ الانعقاد مع فرض غيبته أو عدم سلطنته أيضاً ، وكم فرق بين المقامين ؟ ! وقد ذكرنا سابقاً أنّ الإمام مقدّم في جميع الأمور الدّينيّة والدّنيويّة ولا يصحّ لأحدٍ أن يتقدّم عليه إذا أراد عليه السّلام إقامتها من صلاة أو جهادٍ أو أخذ خراجٍ أو زكاةٍ وهكذا ، هذا وعلى فرض استفادة الاختصاص منها على الإطلاق لابدّ من حملها على زمان الحضور جمعاً بينها وبين الإطلاقات والعمومات الصّريحة في وجوبها لكلّ أحدٍ إلى يوم القيامة . ومنها : ما عن « دعائم الإسلام » عن علي عليه السّلام أنّه قال : « لا يصلح الحُكم ولا الحدود ولا الجمعة إلّا للإمام أو من يقيمه الإمام « 3 » » . ويظهر جوابه ممّا مرّ مضافاً إلى إمكان ادّعاء أنّ ظهورها في الإمام اللّغوي أقوى بقرينة الرّواية الأخرى أيضاً وهي ما في « مستدرك الوسائل » عن « دعائم الإسلام » عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه قال : « لا جمعة إلّا مع إمام عدل تقي » ، وعن علي عليه السّلام أنّه قال : « لا يصحّ
هامش
( 1 ) - المصدر السابق . ( 2 ) - المصدر السابق . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، ج 2 ، ص 438 ، نقلًا عن دعائم الإسلام .
صلاة الجمعة — صفحة 147 | السيد محمد حسين الطهراني / السيد محمد محسن الحسيني الطهراني / سيد محمد محسن حسين حسينى