بالوعظ والخطابة ، العالِم بالمصالح والحوادث الواقعة ممّا يكون لها ربط بالعموم « 1 » .
هذا وعلى فرض تسليم ظهورها في إمام الأصل لابدّ إمّا من تأويلها بمطلق من يَخطب ، أو حملها على صورة وجود الإمام وسلطنته ، جمعاً بينها وبين الإطلاقات المتقدّمة الآبية عن التّقييد .
ومنها : موثّقة سماعة المتقدّمة .
ومنها : موثّقته الأخرى :
« قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : أمّا مع الإمام فركعتان ، وأمّا لمن صلَّى وحده فهي أربع ركعات وإن صلّوا جماعة « 2 » » .
وجوابهما يظهر ممّا مرّ .
الطائفة الثالثة : الروايات الدالّة على أنّ الجمعة من مناصب الإمام :
منها : مرسلة ابن عصفور عنهم عليهم السّلام :
« إنّ الجمعة لنا ، والجماعة لشيعتنا « 3 » » .
ومنها : ما ارسل عنهم أيضاً :
« لنا الخمس ولنا الأنفال ولنا الجمعة ولنا صفو المال « 4 » » .
ومنها : ما في النّبوي :
هامش
( 1 ) - الظّاهر أنّ المراد من الإمام في هذه الرّواية هو السائس المدبّر للُامور بحيث يكون بيده تدبير أمور النّاس ، فعلى هذا تكون هذه الرّواية من الشواهد على لزوم الإمام العادل الباسط اليد ، لكنّه شرط في الصّحّة لا في الوجوب . ( منه عُفي عنه ) .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 6 ج 5 ، ص 16 ، ح 8 .
( 3 ) - مصباح الفقيه ، ج 2 ، ص 438 ، نقلًا عن رسالة الفاضل بن عصفور .
( 4 ) - المصدر السابق .