الاجتماع كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا قد عرفتَ أنّه يمكن توهّم الاستدلال بهذه الروايات على عدم الوجوب التّعييني في زمان الغيبة المشترك بين الحرمة والاستحباب كما عرفت جوابه ، وقد أشرنا إلى انفراد كلّ من القائلين بالحرمة والاستحباب في الاستدلال بروايات مدّعين أنّها ظاهرة في ما ذهبوا إليه .
[ الطائفة الثانية ما استدل القائلون بالحرمة بها وهي على طوائف ]
أمّا القائلون بالحرمة فقد استدلّوا بطوائف من الروايات .
استدلال القائلين بالحرمة بطوائف من الرّوايات
الطائفة الأولى : الرّوايات الدالّة على عدم انعقاد الجمعة أو عدم وجوبها إلّا عند وجود من يخطب .
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام :
« قال : سألته عن أناس في قريةٍ هل يصلّون الجمعة جماعة ؟ قال : نعم يصلّون أربعاً إذا لم يكن من يَخطب « 1 » » .
ومنها : صحيحة الفضل بن عبد الملك قال :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يَخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر ، وإنّما جُعلتْ ركعتين لمكان الخطبتين « 2 » » .
ومنها : موثّقة سماعة قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : أمّا مع الإمام فركعتان ، وأمّا مع من صلَّى وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظّهر « 3 » » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 3 ، ج 5 ، ص 10 ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر السابق ، ح 8 .