تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
على وجوب الجمعة لكلّ مسلم ولم يقيّد فيها قيد الفرسخين ، كصحيحة زرارة المتقدّمة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها فريضة مع الإمام ، الحديث . « 1 » وبالجملة أنّه لو لم تقع المعارضة والرجوع إلى عدم الفرق لكان للاستدلال بهذه الروايات على المنصبيّة وجهٌ خفي ، لكنّ الفقيه لابدّ من أن ينظر إلى جميع الروايات ويأخذ النتيجة الحاصلة منها ، لا أن يأخذ واحدة منها ويستدلّ بها على مراده ويترك البواقي ، نعم على هذا التّقريب تدلّ هذه الرّوايات على وجوب السعي إلى الجمعة الّتي بنى على انعقادها ، ولا تدلّ على وجوب أصل انعقاد الجمعة . وبعبارة أخرى أنّ المستفاد من هذه الرّوايات حينئذٍ وجوب الجمعة اجتماعاً بعد العقد لا عقداً ، فلا يناسب جعلها من الروايات المطلقة بالنسبة إلى العقد والاجتماع ، وكذا الرّوايات المتقدّمة المطلقة الّتي يستثنى فيها مَن كان على رأس فرسخين ، لأنّ مفاد هذه متّحد مع تلك وهي مع الرّوايات المتكفّلة لحكم البعيدين عن الفرسخين ، وأمّا الروايات الّتي استثنى فيها خمس طوائف من وجوب الجمعة فحيث لم يستثن فيها مَن كان على رأس فرسخين كانت مطلقةً بالنسبة إلى عقد
هامش
( 1 ) - هذه المحاذير والملاحظات على تقدير وجوب إقامة الجمعة بالإمام العادل الفقيه الحاكم ، وأمّا على ما بيّنّاه واستظهرناه من عدم ذلك لا محذورَ أصلًا ، لأنّ النّائي عن الأمكنة المعدّة للإقامة تسقط الصلاة عنه بالنسبة إلى هذه الصلاة خصوصاً ولكن لا تسقط مطلقاً بل يجب عليه الإقامة في قريته أو مسكنه إذا اجتمع الأفراد ، ولامعارضة أصلًا في الروايات كما أوضحناه بما لا مزيد عليه . ( منه عُفي عن جرائمه )