تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
إليهم للفرض بأنّ وجوبه إنّما هو على مَن كان دون فرسخين بالنسبة إلى المكان الذي لو بنى على انعقاد الجمعة لانعقدت في ذلك المكان ، مع أنّا فرضنا أنّ هؤلاء يأتون على عقد الجمعة على بُعد فرسخين . ويمكن أن يردّ هذا الإيراد بأنّه على تقدير هذا البناء يجب على من يبقى في المدينة إقامة صلاة أخرى في بُعد فرسخين عن الجمعة المنعقدة خارج المدينة ، هذا وعلى تقدير أن يكون المراد من البُعد بفرسخين هو البعد عن المكان الذي بنى على انعقاد الجمعة فيه فعلًا حتّى تدلّ هذه الروايات بإطلاقها على سقوط الجمعة بالنسبة إلى النّائين بهذا المقدار كمل عددهم ووجد فيهم الخطيب أم لا ، فإنّا نقول حينئذٍ : تقع المعارضة بين هذه الروايات وبين الروايات الّتي دلّت على أنّ القوم تجب عليهم الجمعة إذا كانوا سبعة نفر مطلقاً سواء كانوا فيما دون فرسخين أم خارجهما « 1 » فتتساقطان في مورد المعارضة ، فيرجع إلى عموم الرّوايات الّتي دلّت
هامش
( 1 ) - لأنّ النّسبة بين هذه الرّوايات الّتي دلّت على وجوب خصوص عقد الجمعة بالنسبة إلى من كان فيما دون الفرسخ والرّوايات الّتي دلّت على وجوب الجمعة إذا كمل العدد - وهو سبعةٌ ، أو خمسةٌ - عمومٌ من وجه ، فتتعارضان في مورد المعارضة وهو فيما بَعُد عن الفرسخين وفيما لم يكمل العدد ، فتأمّل * ( منه عُفي عنه ) . * - وجه التأمّل عدم تحقّق التعارض بينهما لمكان إمكان الجمع العرفي - وهو تقديم نصّ أحدهما على ظاهر الآخر - وذلك لأنّ السقوط عمّن بَعُد عن الفرسخين نصٌّ في الطائفة الأولى من الرّوايات ، ووجوب الجمعة بالنسبة إليهم ظاهرٌ بالإطلاق في الطائفة الثانية منها ، وكذلك السقوط عمّا دون العدد نصٌّ في الطّائفة الثانية منها ، والوجوب بالنّسبة إليهم ظاهرٌ بالإطلاق في الطّائفة الأولى منها . فالنّتيجة الأخذ بكِلا النصَّين - وهما العدد والفرسخين - ورفع اليد عن كِلا الظّاهرين - وهما عدم لحاظ العدد والفرسخين - فإذَن بهذا الجمع العرفي وتحيكم النّصَّين يخصّص العمومات المطلقة بلا مجالٍ كما هو الشأن في جميع العمومات الإطلاقيّة والأدلّة الخاصّة المقيّدة . ( منه عُفي عنه ) 20 / ج 1 / 1399 .
صلاة الجمعة — صفحة 140 | السيد محمد حسين الطهراني / السيد محمد محسن الحسيني الطهراني / سيد محمد محسن حسين حسينى