إن قلت : هذا مسلّمٌ إذا علمنا لزوم إيقاع هذه الأمور ، وأمّا إذا شككنا واحتملنا أنّ إيجادها مشروط بنَظر شخص خاصّ فعند فقدانه من أين نحكم بلزوم إيقاعها حتماً ؟ والظّاهر أنّ كلّما كان من الأمور المُخترعة الّتي لم يكن لعامّة الناس إليها سبيل يكون من هذا القبيل .
لانّا نرى مثلًا أنّ الطبيب الكيمياوي الذي يركِّب الأدويّة لو مات لا يصحّ لتلامذته تركيب الأدوية وإرسالها إلى الأسواق مع شكّهم في كون نظر الطبيب دخيلًا في صحّة التركيب ، والأمور المخترعة من هذا القبيل فمن الممكن أنّ المصلحة القائمة بصلاة الجمعة قائمة بحضور شخصِ المعصوم أو المنصوب من قِبَلِه ، هذا في مقام الثبوت . وأمّا في مقام الإثبات فنقول : إنّ نفس عمل الرئيس بما هو رئيس في تعيين وظائف المرؤوسين ظاهرةٌ في قيام هذه الوظيفة المجعولة
صلاة الجمعة — صفحة 135
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٣٥