تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
باستصحاب عدم الجعل فيتساقطان ، فلذا لا يجري الاستصحاب الحكم الوجودي في الشبهات الحُكميّة أصلًا كما تحقّق في محلّه . « 1 »

الثّاني : الإجماع على اشتراطها بحضوره وتمكّنه من الإقامة

أو بوجود المنصوب من قِبَلِه . وفيه ما فيه بما لا مزيد عليه .

الثالث : السيرة المستمرّة من زمان النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلّم وكذا الخُلفاء بعده على النَّصب لإمام الجمعة

كما أنّهم ينصبون القضاة للقضاوة بين النّاس ، ومن الظاهر أنّ فعل النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلّم حجّة ونصبه لإقامة الجمعة دليل على الشرطيّة فلولاه لما كان وجه للنصب ، وقد نقل عن المحقّق من أنّه احتجّ بفعل النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلّم فإنّه كان يعيّن لإمامة الجمعة وكذا الخلفاء بَعده كما يعيّن للقضاء ، فكما لا يصحّ أن ينصب الإنسان نَفسه قاضياً من دون إذْن الإمام فكذا إمام الجمعة . قال : وليس هذا قياساً بل استدلال بالعمل بالسّيرة في الأعصار ، فمخالفته خرق للإجماع . انتهى . وأمّا عمل الخُلفاء الجائرين بعده وإن لم يكن حجّة علينا إلّا أنّهم كانوا يدّعون الخَلافة النبويّة وكانوا يقتفون النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلّم في أعماله وسيرته وكلّما كانوا ينحرفون عن طريقة النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلّم ويبتدعون في الأمور كان مضبوطاً في التأريخ ، وكانت الشيعة يشنِّعون على العامّة
هامش
( 1 ) - هذا في صورة الشّكّ في الحكم الوجودي ، وأمّا لو كان سابقاً متقدّماً على زمان العنوان الطّارئ فيجري الاستصحاب بلا شبهة . ( منه عُفي عن جرائمه )