تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
على الوجوب العيني طولَ حياته المقدّسة ، وإنّ النسخ لا يكون بعده ، ولم يذهب إلى اشتراط وجوبها بشرط يوجب سقوطها في بعض الأزمان إلّا رجل أو رجلان من متأخّري فُقهائنا الّذين هم أصحاب الرأي والاجتهاد دون الأخباريّين من القدماء الّذين هم لا يتجاوزون مدلول ألفاظ الكتاب والسنّة وأخبار أهل البيت عليهم السّلام ، فإنّه لا خلاف بينهم في وجوبها العيني الحتمي وعدم سقوطها أصلًا إلّا لتقيّةٍ . . . إلى أن قال : مرادنا من الرّجلَين هما ابن إدريس وسلّار . وجه ترديدنا لإمكان تأويل كلام سلّار بما يرجع إلى الحقّ . . . إلى أن قال : وذهب شِرذمةٌ من أكابر الفقهاء إلى الوجوب التخييريّ وبعضهم إلى اشتراط وجوبها بوجود الفقيه ، وكلّ ذلك لشبهةٍ حَصَلَت لهم من ترك الأئمّة وأصحابهم ، مع أنّه لا مورد له إلّا التّقيّة . انتهى ملخّصاً . « 1 » أقول : هذا كلّه مضافاً إلى التّصريح في كلام بعض الأصحاب أنّ موضع الإجماع المدّعى إنّما هو حال حضور الإمام وتمكّنه ، والشرط المذكور إنّما هو مع إمكانه لا مطلقاً ، والدّليل على ذلك أنّهم يطلقون القول باشتراطه في الوجوب ويدّعون الإجماع عليه أوّلًا ثمّ يذكرون حال الغيبة وينقلون الخلاف فيه « 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) - الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني ، ص 8 وص 9 . ( 2 ) - تحقّق الإجماع في عقد المعصوم أو نائبه في الصّحّة ، ولكنّهم تخيّلوا واشتبه عليهم الأمر بأنّ المعصوم شرط للوجوب ، فتشوّشت أقوالهم واضطربت كلماتهم لأجل ذلك . ( منه عُفي عنه ) . ( 3 ) - هذا وقد تلخّص من مطاوي الرّسالة مع تعليقاتنا أنّه قدّس الله سرّه قد قال بوجوب صلاة الجمعة تعييناً واشتراط صحّته إمّا بوجود الإمام عليه السّلام ، أو نائبه ، أو انعقاد الحكومة الشّرعيّة ، وبدون هذه الظروف الثلاثة : القيام به حرامٌ ، والصلاة باطلة ، والامّة آثمة وعاصية لعدم إقدامها على تحقيق هذه الحكومة . وأمّا بناءً على ما أسّسناه وبيّناه بلا مزيد بيان وإقامة