وحاصله ان يقوم كل واحد منفردا من دون ان يقوم المجموع من حيث المجموع ثانيا ثم يؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين مثلا إذا باع مجموع المالين بثلاث دنانير وقوم مال الغير بأربع دنانير ومال البائع بدينارين فيرجع المشتري بثلثي الثمن اذن فيسلم ذلك من إشكالي الزيادة والنقيصة .
وأشكل عليه السيد ره في حاشيته بان هذا انما يتم فيما كانت الهيئة الاجتماعية موجبة للزيادة أو النقيصة بالسوية واما لو أوجبت ذلك بالتفاوت فلا يتم مثلا إذا كان أحدهما يزيد قيمته بالانضمام والآخر تنقص قيمته به يلزم على طريقة المصنف قده فيما إذا قوم أحدهما منفردا باثنين ومنضما بأربعة والآخر منفردا بأربعة ومنضما باثنين ان يكون لمالك الأوّل ثلث الثمن ولمالك الثاني ثلثاه مع أن قيمة مال الأول في حال الانضمام ضعف قيمة مال الثاني في تلك الحال فينبغي ان يكون للأول الثلثان وللثاني الثلث وهكذا في سائر الاختلاف . ومن هنا اختار مذهبا آخر وهو ان يقوم كل منهما منفردا لكن بملاحظة حال الانضمام لا في حال الانفراد ثم يؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين وعلى هذا فيسلم من جميع الإشكالات في جميع مراتب الاختلاف من دون لزوم محذور في ذلك لا في صورة زيادة القيمة بالاجتماع ولا في صورة نقيصته بذلك ولو كان ذلك الاختلاف بالتفاوت لا بالسوية فإن تقويم كل واحد بقيد الانضمام يوجب تقسيط المجموع من حيث المجموع إلى الافراد بلا زيادة ونقيصة فلا حظ ذلك بالأمثلة ثم احتمل رجوع ما
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 399
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٩٩