ذلك كما مرّ مرارا عديدة إذ من البديهي أن اجراء الفرش ليس لها إلا قيمة الصوف وأوصافها توجب زيادة تلك القيمة ولكن في مقام البيع لا يقسّط الثمن إليها وإلى الاجزاء .
وعلى هذا فهذا الضابطة الذي أفيد في المقام انما يستقيم فيما إذا لم تكن الهيئة الاجتماعية دخيلة في زيادة الثمن كما هو الغالب ولعله لأجل هذه الغلبة التجأ كثير من الاعلام بهذا الضابط واما لو كانت الهيئة الاجتماعية دخيلة في الزيادة فلا يمكن التقسيط بهذا الضابط كما إذا كان المبيع مصراعي باب أحدهما لنفسه والآخر لغيره أو زوج خفّ أحدهما لنفسه والآخر لغيره وهكذا مما تكون الهيئة الاجتماعية دخيلة في ازدياد القيمة فإنّه لو قسط الثمن إلى كل منهما على الضابط المذكور يلزم فيه المحذور مثلا لو كانت قيمة كلا المصراعين معا عشرة وقيمة كل منهما درهمين وكان الثمن الذي وقع عليه البيع خمسة فإنه إذا رجع المشتري إلى البائع بجزء من الثمن نسبة ذلك الجزء إلى مجموع الثمن كنسبة الاثنين إلى العشرة فتكون النسبة بالخمس فيسترد من البائع بملاحظة هذه النسبة النسبة خمس الثمن فهو الدرهم الواحد فيبقى للبائع في مقابل المصراع الآخر أربعة دراهم فيكون ما أخذه من الثمن أزيد من حقه فانّ الثمن متساوية بين المصراعين على الفرض فما الموجب لاستحقاق البائع أربعا في مقابل المصراع الواحد والمشتري واحدا في مقابل مصراع الأخر الذي مال الغير .
وبعبارة أخرى ان البائع انّما يستحق من الثمن مع الرد بالمقدار الذي يستحقه مع الإجازة فلا شبهة ان ذلك بالنصف مع الإجازة
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 397
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٩٧