فان لازمه ان يكون للدرهم الواحد ابدال عديدة وفيه ان ما افاده شيخنا الأستاد ليس بصحيح من حيث البناء والمبنى اما من حيث المبنى فإنه قد بنى في تصوير الواجب الكفائي على أن الواجب وان كان شيئا واحدا الا ان الخطاب متوجه إلى جميع المكلفين فلا بدّ لكل واحد منهم إتيانه ولكن مع إتيان الواحد سقط عن الباقين .
وتوضيح ذلك أن في الواجب التخيرى قد تعلّق الغرض بإتيان أحد الأمرين أو أمور عديدة بحيث يكون غرض المولى قائما بإتيان واحد منهما مع إلغاء الخصوصية ويكون إتيان كل من الأمرين وافيا لغرضه ومقصوده وحينئذ يستحيل للمولى أن يأمر عبده بإتيان أحدهما بالخصوص لكونه ترجيحا بلا مرجّح .
وكك الكلام في الواجب الكفائي غايته أن التعدد فيه في ناحية المكلّف دون الواجب بان يكون غرض المولى متعلقا بإتيان واجب وتحققه في الخارج كصلاة الميت مثلا فان غرض المولى انما تعلّق بصدور الفعل من شخص واحد اىّ شخص كان بإلغاء الخصوصيات وتعيين شخص خاص مع كون الواجب واحدا فليس معنى ذلك ان وجوبه على هذا الشخص مشروط بعدم وجوبه على الآخر وهكذا وهكذا وعليه فليس مبناه هذا في المقام صحيحا وموافقا لمبناه في الأصول وان الواجب الكفائي كما عليه في الأصول خارج عن - الواجب المشروط والترتب بالكلية كما هو واضح .
ولو سلمنا مبناه فبناؤه عليه ليس بصحيح وذلك فان ما ذكره من المحذور من انّه لو كان الضمان على نحو الواجب الكفائي فلازمة عدم ضمان كل منهما فيلزم انعدام الضمان انّما يلزم لو كان الضمان
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 372
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٧٢