تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
واحد منهم سقط حق المالك عن الباقين وان كان لكل واحد منهم ان يرجع إلى الآخر وان لم يؤدى لكان كلهم ضامنين على ذلك وأشكل عليه شيخنا الأستاد بأن تنزيل المقام بباب الواجب الكفائي غير معقول إذ مرجع وجوب الكفائي إلى انّه يجب لكل واحد من المكلفين إتيان الواجب لو لم يأت الآخر فيكون إتيان كلّ منهم واجبا مشروطا بعدم إتيان الآخر فإذا اتى فيسقط عن الباقين نظير الالتزام بالتكليف الترتيبي في الضدين كما نقح في الأصول وهذا المعنى غير ممكن في المقام فان معنى اشتراط وجوب الضمان على كل واحد بعدم وجوبه على الآخر ليس الا نفى الضمان عنهما بالمرة فإن معنى انّ هذا ضامن ان لم يجب على الآخر وذلك هنا من أن لم يؤد هذا انّ كلّ منهما ليس بضامن فما ذهب اليه الجمهور من أن الضمان ضم ذمة إلى ذمة أخرى في الضمان الاختياري فاهنا غير معقول كما ذكرناه لرجوع ذلك إلى انتفاء الضمان عنهم الا ان يقال بالشركة أو بضمان كلّ على المالك مستقلا ليكون المال واحد عوض كثير فهما كما ترى . الا ان يقال بالضمان الطولى والترتيبي لا بالمعنى المذكور بل بمعنى أن كل واحد من الضامنين في طول الضامن الأخر وان اللاحق يضمن لما ضمنه السابق وهكذا كما في الضمان الاختياري ومن هنا يرجع اللاحق على السابق في الضمان الاختياري لأمر السابق على ذلك فيه وبالجملة أن ما ذهب اليه المصنف لا يمكن المساعدة عليه ولو صح ذلك فلا بدّ وان يلتزم القائل به بكون الضمان لهما على نحو الاشتراك لعدم إمكان تعلق مال واحد بذمة شخصين