الواجبات التكليفيّة فإنه لو قلنا إن الأداء بنحو الواجب التكليفي لكان لذلك وجه فيكون ذلك مثل الترتب انه يجب الأداء بهذا الشخص ان لم يؤد الآخر فيتوجه الأمر بالأداء إلى كل منهم بعنوان الواجب المقيد ولكنه ليس الأمر كذلك فباب الضمان لا يقاس بالأحكام التكليفية فلا يعقل الضمان بنحو الترتب بحيث يكون كل منه في عرض الضمان الأخر بل لا بد وان يشتركا في الضمان أو يكون على واحد فقط والا لو قلنا بانّ ضمان كل منهم مقيد بعدم ضمان الأخر معناه ان لا يضمن جميعهم نعم يمكن القول بالترتب الطولى فهو غير مسلك العامة كما إذا أمر شخص بضمان لشخص عنه وهكذا فان كل منهم ضامن في طول الأخر بحيث لو لم يؤدى المضمون عليه دين المديون فيرجع إلى ضامنه لانتقال المال إلى ذمته فيرجع هو إلى المضمون عليه لكون ضمانه بأمره وهكذا المتأخرون راجع إلى تقرير الميرزا والحاصل ان كلامنا كان في تصوير الضمان في تعاقب الأيدي على كل واحد من الأشخاص مع كون المال واحدا بأنه فلما ذا يرجع السابق إلى اللاحق مع عدم الغرور وأن المالك كيف يرجع على كل واحد منهم مع كون المال واحدا فلا يضمن المال الواحد الا شخص واحد . وقد وجّهه شيخنا الأنصاري ذلك بتنزيله منزلة الواجب الكفائي وانه كما أن الواجب في الواجب الكفائي شيء واحد وان كان - المكلفين كثيرين ومتعددين بحيث لو اتى الواحد منهم سقط عن الباقين والا فعوقب الجميع وهكذا في المقام فانّ المال مال واحد وضمانه ضمان واحد ولكن الضامن متعدد بحيث لو أدى المال
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 370
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٧٠