تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
لتنجّز الضمان للسابق أيضا فإنه أي اللاحق كان له الاختيار في رده إلى المالك فحيث أنه بسوء اختياره لم يرده اليه فيكون هو السبب لتنجّز الضمان على السابق فيرجع السابق إلى اللاحق مع رجوع المالك اليه لذلك أي لقاعدة استناد الفعل إلى السبب ثمّ قال إنه بعد ذلك لا احتياج إلى التوضيح الذي ذكره المصنف . وفيه ان هذا على تقدير تماميته في الإتلاف بدعوى كون المتلف سببا لثبوت الضمان على سابقه فبمقتضى ان السبب أقوى من المباشر فيرجع السابق لو رجع اليه المالك إلى لاحقه المتلف فهذا له وجه في صورة الإتلاف مع وضوح المناقشة فيه أيضا إذ الإتلاف ليس سببا للضمان هنا بل الضمان قد تحقق قبله بمقتضى اليد فضمن المال المأخوذ السابق واللاحق كليهما حتى يودّيا المال إلى مالكه فلم يتوقف ذلك بشيء أصلا وانما الإتلاف أوجب الانتقال إلى الذمة فهو معنى آخر غير الضمان فلا يكون اللاحق سببا لضمان السابق بل سبب الضمان في كلهم انّما هو الأخذ باليد والاستيلاء على مال الغير كما هو واضح . ومع الغمض عن ذلك فلا وجه لتسرية الحكم إلى صورة التلف أيضا فإن المال إذا تلف عند اللاحق بلا تسبيب وإتلاف بل بتلف سماوي فلما ذا يرجع السابق اليه مع كون نسبة ضمانه إليهما على حد سواء إذ كل منهما وضع يده على ذلك المال ولم يفعلوا شيئا يوجب إتلافه بل تلف ذلك ببلاء من اللّه فلما ذا يختص اللاحق بالضمان دون السابق فلا يمكن قياسه بالإتلاف لعدم التسبيب هنا بوجه وان كان هناك ما يوجب تصوير التسبيب إجمالا فكون اللاحق
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 375 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي