ذمة من صار سببا للإتلاف .
فقد أجاب العلامة الأنصاري بما حاصله ان الشيء الواحد انما يكون له ضمان واحد فكيف اشتغلت الذمم المتعددة عند تعاقب الأيدي بشيء واحد ولم يكن مقتضى على اليد الا شيء واحد .
فقال اشتغال الذمم المتعددة وكون ضمان العين إلى العهدات العديدة معناه لزوم خروج كل منهم عن العهدة عند تلفها وحيث إن المضمون ليس إلا شيئا واحدا فمعنا تسلّط المالك إلى رجوع كل منهم ليس الا تسلّط رجوعه إلى واحد منهم على البدل فمن اىّ منهم استوفى البدل لسقط حقه عن الغير وتسلّط الرجوع إلى الآخر وهذا نظير الواجب الكفائي في الأحكام التكليفية فكما ان في الواجب الكفائي ان التكليف متوجه إلى الكل بحيث لو تركوا لعوقبوا جميعا ولو اتى الواحد سقط عن الجميع وهكذا في المقام ان الضامن للعين جميع من ثبتت يديهم بها يدهم بها بحيث لو لم يعط واحدا لطولب وعوقب الجميع ولو أدى واحد لسقط عن الباقين فللمالك ان يرجع إلى أي منهم على البدل وبعد أخذه ماله ممّن رجع اليه فهو يرجع إلى اللاحق وهو إلى لا حقه وهكذا إلى أن ينتهي إلى المتأخر الذي تلف المال عنده .
وهذا الوجه ينطبق على مسلك الجمهور حيث إنهم ذهبوا إلى أن الضمان من ذمة إلى ذمة أخرى لا من ضمن كما عند الإمامية ليكون المال منتقلا إلى ذمة الضامن فان الجمهور التزموا في باب الضمان على ذلك وان من يكون ضامنا عن شخص فيضم ذمته إلى ذمة شخص المضمون عليه فيصير الضامن اثنان وهكذا بحيث مع
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 368
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٦٨