تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
من المنافع المستوفاة وغيرها الا المنافع التي لم تدخل تحت ضمان البائع من المنافع المتجددة كالبيض واللبن والثمار ونحوها وكذلك الثمن الذي هو بنفسه كان مقدما بذلك ولم يصدق الغرور بالنسبة إليه فإن رجع المالك إلى المشتري فيرجع المشتري أيضا إلى البائع فإن السيرة قائمة في مثل ذلك كون السبب في التلف هو البائع وانه هو الذي غرّ وتسبب في التلف وأن التلف يستند إليه فإنه لو لم يبيع ذلك منه ولم يشترط إتلافه لم يقدم المشتري بذلك وهكذا في كل مورد يصدق عنوان الغرور واستناد التلف إلى البائع واما لو لم يصدق الغرور فلا يرجع المشتري إلى البائع كما إذا سرق أحد مال غيره أو غصبه فباعه من شخص ثان بقيمة قليلة وبثمن بخس وراح ثم باع الثاني من ثالث بهذه القيمة أيضا بقصد الإحسان بأن يشترط ان يعطى الفقراء ويطعم المساكين فبعد ما صرف . الثالث المال في الإحسان أو أكله بنفسه ثم علم أنه كان مال الغير فرجع المالك إلى الثالث فأخذ منه جميع ما يترتب على ماله من المنافع والعين فليس لهذا الثالث أن يرجع إلى الثاني بدعوى انه متسبب في ذلك فإن السيرة قاطعة على أنه لا يصدق التفويت في مثل ذلك بوجه فليس التلف مستندا إلى نفس الثاني كما هو واضح لا يخفى وبالجملة أن هذا ليس إلا كسائر البيوع الفاسدة من دون فرق بينها بوجه فيكون الضمان على من تلف عنده المال فلا بدّ وان يخرج من عهدة الضمان بل المشتري بنفسه أقدم على ذلك لا بمعنى أن الاقدام من المضمنات بل اليد أو السيرة والاقدام انما هو لدفع ما يمنع عن الضمان من الوديعة ونحوه ممّا لا يوجب