هو الولي لخصوص المهر ومن هنا لو أوجب الغرور وصرف في ذلك مصارف كثيرة كالإطعام ونحوه فلا يرجع فيها إلى الغار بل في خصوص المهر إلى المدلس كما في الروايات نعم هناك روايتان يمكن استفاده الكبرى الكلية منهما لمكان التعليل الوارد فيهما .
الأولى رواية إسماعيل بن جابر حيث أراد أحد تزويج بنت أحد فزوجوه أمة فقال عليه السلام رد الوليدة على مواليها والولد للرجل وعلى الذي زوجه قيمة الولد يعطيه موالي الوليدة كما غرّ الرجل وخدعه فان ظاهر الذيل عدم اختصاص الضمان بمورد الولد بل يعمّ غير مورد النكاح أيضا .
وفيه أيضا غير الولد وفيه مضافا إلى ضعف سند الرواية فإن فيه محمد بن سنان فهو وان ذكر عن بعض توثيقه الا ان المشهور ضعفه بل إنه اعترف في آخر عمره ان كتابه مأخوذ من السوق فلا يمكن الاعتماد برواياته فلا أقل من تعارض المعدل للجارح فيتساقطان فيبقى بلا معدل ان دلالتها غير تامة بل الظاهر منها كون ضمان الولد فقط على المزوج كما غرّه وخدعه فلا يمكن التعدي من ذلك إلى غيره إذا فإذا رجع المالك إلى المشتري فيرجع المشتري أيضا إلى الغار كما رجع نعم يعم الحكم لكل مزوج والوجه واللّه العالم في ذكر الولد انه لولا الذكر لحكمنا بضمان قيمة الولد فإنه من أمة الغير فالنماء فيها كالحيوانات والأشجار للمالك ومن هنا حكموا عليهم السلام في أنه لو زنا أحد بأمة الغير فولدت فهو لمالك الأمة ولكن حيث كان الوطي هنا محرما لكونه عن شبهة فيكون الولد للواطي فتكون قيمته على الغار كما غرّ الرجل وخدعه .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 355
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٥٥