تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
العمل بالقاعدة أن يعملوا بها في جميع موارد الغرور ويفتون بطبقها أينما سرت ولم يخصّوا الحكم بهذا الموارد الخاص فيعلم من ذلك انهم لم يستندوا بها كيف فهل توهم أحد بأنه لو غرّ أحدا في أكل مال الغير بأنه راضي بذلك أو غرّه في شراء شيء على أن يربحه كذا وكذا فانكشف ان المالك لم يرض وان المبيع لم يربح له بشيء بل ضرر فيه كثيرا ان الغار يضمن بضرر المغرور وهكذا سائر موارد - الغرور فإنّه لم يفت المشهور في أمثال ما ذكرنا من الأمثلة بالضمان بل أفتوا في خصوص ما نحن فيه اذن فتكون ساقطة سندا ودلالة الا ان يكون هنا تسبيب بحيث يكون الفعل مستندا إلى السبب وهذا أمر آخر غير مربوطة بقاعدة الغرور وقد عرفت انه يوجب الضمان بنفس الخطابات الأولية كما أن الأحكام التكليفية أيضا ثابتة له بتلك الخطابات . الرابع الروايات الخاصة الواردة في باب النكاح التي تدلّ على أن من غرّ أحدا فزوجه امرأة برصا أو عوراء أو مجنونة أو أمة بعنوان أنها بنت مهيرة فيكون على ذلك الغار مهر الأمرية فبالغاء المورد تكون دالة على الضمان بغير المهر وفي غير مورد النكاح نظير المقام فالروايات في حاشية السيد وفيه انها روايات خاصة قد وردت في باب النكاح في خصوص باب المهر وكون ضمانه على الولي فقط والتعدي عنها إلى غيرها قياس فلا يمكن التعدي من المهر إلى غير المهر في خصوص باب النكاح فضلا إلى غير النكاح فلا يستفاد منها كبرى كلية من أن المغرور يرجع إلى الغار في جميع ما اغتره ولأجل مصلحة قد حكم الشارع في موارد تلك العيوب بضمان الغار الذي