الغرور عند جهل البائع بل قد صرح في تلك الروايات انه يضمن الغار مع علمه واما مع الجهل فلا يضمن اذن فلا يمكن الحكم بضمان الغار مطلقا سواء كان عالما بالحال أو جاهلا بها بتلك الروايات التي أخص من ذلك واما ما عن العلامة الطباطبائي من أنه لا يفرق بين علم البائع وجهله لا نعرف له وجها واما رواية الجميل التي ذكرها المصنف عن الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجيء مستحق الجارية قال يأخذ الجارية المستحق ويدفع اليه المبتاع قيمة الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي - أخذت منه وقد استدل بها على تمامية قاعدة الغرور بدعوى أن حرية ولد المشتري اما ان يعد نفعا عائدا إليه أولا وعلى التقديرين يثبت المطلوب مع أن في توصيف قيمة الولد بأنها أخذت منه نوع إشعار لعلية الحكم فيطرد في سائر ما أخذت منه . أقول إن الرواية وان كانت مطلقة من حيث الغرور وعدم الغرور بل تدل على جواز ان يرجع المشتري إلى البائع مطلقا ولكن عرفت ان الرجوع إلى قيمة الولد على حسب ما يقتضيه القواعد فإنّه من منافع الأمة فتكون للمالك فالرواية وردت على طبق القاعدة فحينئذ إذا رجع المالك إلى المشتري فيرجع المشتري إلى البائع لأنه غرّه وخدعه ولكون الوطي محرما يكون الولد حرا وعلى هذا فلا وجه لما في المتن من أن حرية الولد ان كانت من المنافع المستوفاة التي لا بدّ له من إعطاء قيمته إلى المالك ثم الرجوع إلى البائع فتدل الرواية على الرجوع إلى الغار في غيرها بطريق أولى قد عبّر عن ذلك بالفحوى وان لم تكن حرية الولد من المنافع المستوفاة
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 357
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٥٧