فتدل على الرجوع إلى الغار بالدلالية المنطوقية فيما هو محل الكلام الذي نتكلم فيه وبالجملة فلا تكون الرواية دالة على قاعدة الغرور واما قوله بان توصيف قيمة الولد بالأخذ مشعر بالعلية فيتعدى إلى غير موردها .
ففيه ان التعبير بالأخذ لأحد الجهتين الأولى ان المشتري انما يرجع إلى البائع إذا رجع المالك إلى المشتري والا فليس له الرجوع إلى البائع كما سيأتي ذلك في تعاقب الأيدي .
الثانية أن المشتري إنما له الرجوع إلى البائع في القيمة التي أخذها المالك من المشتري ولو كانت أقل من القيمة السوقية فليس له ان يرجع إلى البائع في الزائد عنها كما إذا أخذ المالك من المشتري عشرين فقيمة السوقية خمسين فيرجع إلى البائع بخمسين أيضا وبالجملة ان التمسك في التعدي إلى غير مورد الرواية بهذا التعليل شبه تعليل وجوب الزكاة للبقر السائمة بثبوتها في النص للغنم السائمة فإن البقر غير مربوط بالغنم وسنذكر الوجه في عدم جواز رجوع المشتري إلى البائع قبل ان يرجع اليه المالك ثم إنه قد استدل صاحب الحدائق على عدم الرجوع في المنافع الغير المستوفاة وفي غيرها لا يرجع بالأولية على ما هو لازم كلامه بإطلاق روايتي زرارة وزريق وبسكوتهما عن رجوع المشتري إلى الغار الذي هو البائع اما الرواية الأولى اعني رواية زرارة فإنها تدل على رد الجارية التي اشتراها المشتري من شخص إلى مالكها المدعى بعد البينة ورد قيمة الولد المتولد منها وسائر منافعها المستوفاة فهي ساكتة عن الرجوع إلى البائع بأن يرجع المشتري في غراماتها إلى البائع فحيث كان
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 358
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٥٨