تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ذلك لفاعل الفعل اختيار أم لا وسواء كان التسبيب امرا شرعيّا أم لا فيحكم بالضمان مثلا إذا أمر صبيا ليفتح بابا فإذا فتح يطير الطير الموجودة في الدار أو أمره بقتل أحد وهكذا المجنون والسكران فان الفعل في أمثال ذلك يستند إلى السبب بل الخطابات الأولية أيضا تكون متوجهة عليه كما تقدم في بحث المكاسب المحرمة ومن هذا القبيل حفر البئر ليقع به أحد فوقع ومات أو نصب سكينا في قعر البئر فقتله السكين أو غير ذلك من الموارد التي يستند الفعل إلى السبب حقيقة وان كان للواسطة اختيار كالصبي ومن هذا القبيل ما يكون التسبيب شرعيا كما إذا شهد بالشهادة الزور فأوجب ذلك غرامة المشهود عليه ثم رجع في شهادته فإنه تكون الغرامة على الشاهد لكونه سببا في غرامة المشهود عليه واما في غير تلك الموارد بحيث لا يكون تسبيب في البين فلا يضمن السبب بشيء لكونه داعيا محضا في صدور الفعل من الفاعل وانما الفاعل فعل ذلك بقدرته واختياره فيكون الضمان عليه . الثالث بقاعدة الغرور بان المغرور يرجع إلى من غرّ وهذه القاعدة وان كان لم يبعد أن تكون رواية نبويّة ولكنها غير منجبرة بعمل المشهور حتى مع الغمض عن الكبرى الكليّة بأن الشهرة لا تكون جابرة لضعف السند وذلك لخصوصية فيها التي تمنع عن الانجبار وهي ان المشهور لم يمكن ان يستند وافى عملهم وفتواهم هنا بالضمان لأجل التسبيب وقاعدة الضرر أو الروايات الخاصة وعليه فلا ينجبر ضعفها بالشهرة بل نجزم بان المشهور لم يستندوا لها وذلك فإنهم وان ذهبوا إلى الضمان في هذه المسألة ولكن مقتضى
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 353 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي