تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الثانية رواية رفاعة في قضاء أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة زوجها وليها وهي برضاء ان لها المهر بما استحل من فرجها وان المهر على الذي زوجها وانما صار المهر عليه لأنه دلّسها فمقتضى التعليل هو عموم الحكم لغير مورده أيضا وفيه مضافا إلى ضعف سندها لسهل بن زياد انها أيضا لا تدل على الضمان في غير موردها وهو المهر فلا يمكن التعدي إلى الغرامات الواردة في باب النكاح فضلا عن غير باب النكاح فان ظاهر التعليل كونه راجعا إلى ثبوت المهر على الغار فلا يمكن التعدي إلى غيره لاحتمال ان يكون في المهر خصوصية يستدعي الضمان وليس في غيره فتكون هذه الرواية كغيرها من الروايات الخاصة نعم يمكن التعدي بها إلى مطلق المزوج بلا اختصاص الحكم بالولي كما اختص به الحكم في الروايات الخاصة المتقدمة وبعبارة أخرى انه مضافا إلى ضعف الروايتين فلا يتم دلالتهما على المقصود وتمامية قاعدة الغرور في جميع الموارد إذ الظاهر منها اختصاص الضمان في خصوص الولد والمهر على الغار وكون التعليل مختصا بهما وقد علل كون المهر على المزوج بأنه مدلس فمقتضى العلية انما هو جواز الرجوع على المهر إلى كل مزوج فلا يمكن التعدي إلى غير ما يسانخ المعلول نعم لا يختص ذلك بالولي بل يجري في مطلق المزوج كما أن ضمان قيمة الولد لا يختص بالمزوج بل بمطلق الغار لكون ذلك على وفق القاعدة . على أنه لو تمت دلالة الروايتين فأيضا لا تنافيان بالمقصود إذ الدليل أخص من المدعى فان الذي يستفاد منهما انّ للمشترى ان يرجع إلى البائع الذي غره وخدعه ودلّسه ولا شبهة انه لا يصدق