الضرر بدعوى ان عدم الرجوع المشتري إلى البائع في تلك الغرامات ضرر عليه فينفى بدليل نفى الضرر .
وفيه انّه معارض بكون الرجوع ضررا للبائع فليس نفيه عن المشتري بدليله أرجح من نفيه عن البائع وقد حققناه في قاعدة لا ضرر .
وقد استدل أيضا بأن البائع هو السبب في غرامات المشتري فيكون ضامنا لان من تسبب في وقوع أمر فهو أولى بانتساب المسبب اليه .
وفيه ان التسبيب تارة يكون على نحو يكون الواسطة ملغى عن الموضوعية وخارجا عن الاستقلالية وأخرى لا يكون كذلك بل يكون السبب داعيا إلى صدور الفعل فقط اما الأول فكمن تسبب في قتل أحد بإعطاء السكين لمن لا يعقل من الصبي والمجنون والسفيه وإدخاله في جوفه أو حفر بئرا فوقع فيه أحد فإن الفعل يستند حقيقة إلى السبب والوسائط في أمثال ذلك لا اعتبار لها ومن هنا يعامل مع السبب معاملة القاتل فيؤخذ منه الدية فإن الفعل حقيقة فعله وهو الفاعل في ذلك .
اما الثاني بان لا يكون تسبيب حقيقة بل يكون السبب داعيا إلى وقوع الفعل وصدوره فقط بان يقول لأحد مع كونه عاقلا وكاملا اقتل فلانا أو اعطى سكينا وقال اقتل زيدا فان البعث والتحريك على تقدير حرمته ليس سببا للفعل بحيث يوجب ان يستند الفعل على تقدير صدوره إلى الفاعل ويكون الفعل فعله ويعامل معه معاملة الفاعل لذلك الفعل كما هو واضح فحيث ان البائع ليس سببا تاما لغرامة المشتري بل هو داعي لذلك فلا يستند الغرامات
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 351
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٥١