الأمر الأول ان مقتضى ما ذكرناه في وجه عدم الرجوع بالثمن ثبوت الرجوع فيما يكون البائع غير بايع لنفسه
بل انّما باع للمالك وانما دفع المشتري الثمن اليه ليصله إلى المالك فتكون واسطة في الإيصال وتلف في يده إذا لم يسلطه عليه ولا أذن له في التصرف فيه فضلا عن إتلافه .
وفيه أن هذا من عجائب المصنف فإنه ليس هنا شيء من - أسباب الضمان فإن البائع وان أخذ الثمن من المشتري وتلف عنده ولكن ليست يده يد إتلاف هنا كما صرح به ( وقال وتلف ) مع ذكره الإتلاف بعده وانما تلف عنده بتلف سماوي بلا تفريط من البائع فلا موجب للضمان لكون البائع أمينا في إيصاله إلى البائع فقط وكان له ان يعكس الأمر ويقول بالضمان فيما باع مال المالك لنفسه مع علم المشتري به وأخذ الثمن وتلف عنده أو أتلفه بنفسه كما قلنا به ولا يقول بالضمان هنا نعم لو كان التلف مستندا اليه فيكون ضامنا فهو أمر آخر .
الأمر الثاني انه لو أخذ البائع الثمن بنفسه من أن يسلطه المشتري عليه
فيكون ضامنا مع التلف لعدم التسليط الموجب لعدم الضمان ولو كان الأخذ بانيا على العقد الواقع بينهما وهذا واضح كما أفاده في المتن .
الأمر الثالث انه أفاد تحقق الضمان أيضا لو اشترط على البائع الرجوع بالثمن
لو أخذ العين صاحبها فإنّه أيضا لم يسلطه على الثمن مجانا بل مع الضمان فمع التلف يكون البائع أيضا ضامنا .