تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ان الاقدام لا موضوعية له ولا ان له دليل في كونه مضمنا وانما الموجب للضمان هو دليل اليد بل لا يظهر ممّن ذكره في وجه الضمان انه ذكره للاستقلال بل لبيان موضوع ضمان اليد حيث إن اليد انما يوجب الضمان فيما يكون ذي اليد مقدما عليه فإنّه لا ضمان لليد بدون الاقدام عليه كموارد الوديعة والعارية والعين المستأجرة ونحوها والا فليس الاقدام على استقلاله من المضمنات كما هو واضح . نعم لو كان المبيع مما لا يملك في نفسه كالحرّ بحيث لا يكون هنا بيع حتى الفاسد منه بل صورة بيع ولفظه بعد كونه مالا ومما يملك يتحقق مفهوم البيع هنا فلا يكون تسليطه البائع على الثمن الا تسليطا مجانيا وبلا عوض فلا يكون هنا ضمان فانّ هذا نظير بيع البائع ماله بلا ثمن فإنه ليس من مفهوم البيع بشيء ليكون بيعا فاسدا ويأتي فيه ما قلناه في البيع الفاسد هذا فيما لم يكن مفهوم البيع محققا لعدم قابلية المتعلق لوقوع البيع عليه . واما فيما يكون مفهوم البيع محققا لكون المتعلق في نظر العرف من الأموال بل من الأموال المهمة كالخمر والخنزير وانما الشارع - الغي ماليته وأسقطه عن المالية فيكون تسليم المشتري الثمن إلى البائع أيضا مبنيا على البيع الفاسد فيكون البائع ضامنا مطلقا على ما ذكرناه ومن هنا ظهر أيضا ما في كلام المصنف من انّه لو كان فساد العقد لعدم قبول العوض للملك كالخمر والخنزير والحرّ قوى اطراد ما ذكرناه فيه من عدم ضمان عوضها الملك مع علم البائع بالحال فإنه يتوجه في صورة كون المعوّض حرا لا في صورة كونه خمرا أو خنزيرا .

ثم بقي هنا أمور في كلام الشيخ قد ذكرها في ذيل المسألة