وامّا ما افاده شيخنا الأستاذ فلم نعقل له معنى محصّلا حيث انّ التعليق في الإيقاع قد وقع في الشريعة المقدسة فكيف له الحكم بكونه غير معقول في الإيقاعات كالتدبير فإنّه من الإيقاعات مع كونه معلقا على الموت وكالوصية بناء على كونها من الإيقاعات كما هو الحق فإنها متوقفة على الموت بل عرفت ان الدليل على بطلانه انّما هو الإجماع فالمتيقن منه ليس الا العقود فلا علم لنا لدخول الإيقاعات معقده فلا يضرّ فيها التعليق .
واما الجهة الثانية أعني إمكان تعلق الإجازة بالأمر المبهم
فهي متفرعة على الجهة الأولى ولذا قد مناها على عكس ما فعله المصنف فقد نزل المصنف هنا الإجازة منزلة الوكالة فما لم يبلغ الأمر في ذلك إلى مرتبة لا يصح معه التوكيل يصح ان تتعلق به الإجازة .
والظاهر جواز تعلّقها بالأمر المبهم إذا لم نقل بكون التعليق فيها مضرّا كما إذا لم يدر المجيز ان الواقع بيع داره أو إجارته أو بيع الفرس أو غير ذلك فيقول أجزت ذلك الأمر الواقع ان كان إجارة - فأجزت الإجارة وان كان بيعا فأجزت البيع وهكذا وهكذا ولا يلزم معرفة المجاز ولا يضرّ عدم المعرفة بصحة الإجازة وهذا نظير ان يعطى أحد ماله لشخص بذلا فعلم ذلك ولكن لا يدرى انّه اىّ شيء فيقول أجزته فهل يتوهم أحد عدم صحة ذلك بل هذا أوضح من الوكالة فانّ في الوكالة وان كان يصح تعلقها بالأمر المبهم ولكن يشترط في صحة ذلك وجود جامع بين تلك الأفراد التي كان المأذون فيه مبهما بينها والا فلا يصحّ التوكيل بالفرد المردد وهذا بخلافه هنا فإنّ الإجازة تتعلق بالواقع المردد بين الافراد الكثيرة وان لم يكن