مسلما بعد التسالم بين الفقهاء هو قوله تعالى
لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
فانّ بيع المصحف والعبد المسلم من الكافر استيلاء وسبيل على المسلمين بل من أعلى مراتب الاستيلاء وهذا المعنى لا يتحقق بمجرّد العقد حتى على القول بالكشف فانّ الاستيلاء انّما يتم بتمامية العلقة الملكية وهي لا تتم إلا بتمامية السبب وتمامية السبب إنّما بالإجازة حتى على القول بالكشف فإنّه على القول بالكشف أيضا تكون الإجازة مؤثرة في الملكية السابق فنكشف بها حصولها من زمان العقد وبها يكون المشتري مسلطا على المبيع واما قبل زمان الإجازة فليس له تسلط على المبيع غاية الأمر انّه قد ملك للمبيع من زمان العقد لو أجاز المالك والا فلا فإنّما يحصل السبيل والتسلط في زمان الإجازة وفي زمان تماميّة السلطنة على المبيع لكون الإجازة مما تكون متممة للعلقة المالكيّة وقبله لا سلطنة للمشتري على المبيع بوجه ولذا لا يجوز له التصرف فيه .
نعم بناء على الكشف بمعنى كون الإجازة معرفة محضة مع العلم بانّ المالك يجيز العقد قطعا نلتزم بعدم جواز البيع الفضولي أيضا لحصول السبيل من زمان العقد للعلم بتحقق العلقة بتمامها عنده ولكن قد عرفت عن تماميّة ذلك المذهب واما توهم حصول السبيل بمجرّد العقد توهم فاسد فانّ مجرّد تحقق ما يكون له تأهلية الصحة وكونه قابلا لان يترتب عليه تمامية العلقة المالكية للمشتري لا يوجب إثبات السبيل للكافر على المسلم .
وبالجملة انّ فقدان الشرائط الخارجيّة وشرائط المالك عند العقد في العقد الفضولي لا يضرّ بالصحة التأهلية التي كانت في