ثمن الخمر سحت وما يكون حين صدور البيع ووقوع العقد عليه غير قابل لذلك بل أوجب بطلان العقد الواقع عليه ثم صار قابلا لذلك لا يوجب صحة العقد فإنّه حين زمان صدور العقد أوجب بطلانه وفي زمان لا يوجب بطلان العقد لم يقع عليه عقد .
وهكذا الكلام في بيع الثمرة قبل الظهور والانعقاد فإنه أيضا لو باعه أحد من شخص فضولة حين كونه زهرة ثم صار ثمرة لا يكون ذلك البيع صحيحا امّا لاعتبار المالية أو للنص فإنّه حينما وقع عليه - العقد لم يكن مالا وقابلا لأن يقع عليه العقد بل كان يوجب بطلانه وحين كونه قابلا وغير موجب لبطلان العقد عليه لم يقع عليه عقد كما هو واضح وهكذا الكلام في جميع الموارد التي يكون الشرط من هذا القبيل ولا يفرق في ذلك كلّه بين القول بالنقل والكشف بل الأمر كك لو وقع العقد عليه من الأصيلين والفضولي لا يزيد على الأصيل .
واما الثاني فهو ما يرجع الشرط إلى المال مع الحفاظ الماليّة في صورتي الفقدان والوجدان وكونه الشرط راجعا إلى جهة الأوصاف الكماليّة دون ما يقوم بها الماليّة وهذا كالمثال المتقدم من المائع المتنجس فإذا وقع على المائع الطاهر عقد فضولا وبين العقد والإجازة عرضت له النجاسة فإنّه بناء على مانعية النجاسة عن البيع بمقتضى رواية تحف العقول أو شيء من وجوه النجس أو اشتراط الطهارة في المبيع لا يكون هذا المائع الذي وقع عليه العقد واجدا لشرائط البيع وإذا طهر قبل الإجازة فالظاهر هو صحته على القول بالنقل إذ حين وقوع العقد على هذا المال كان مالا وغير ذلك المال مما وقع عليه
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 197
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٩٧